مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠٥ - أفعال التيمم
ولذا اختار محقّقوا أهل اللغة مثل الجوهري وغيره خلافه [١] ، مع نقله عن لغوي ، والسيّد نسب إلى اللغويين القول بخصوص التراب [٢].
مع أنّه يمكن أن يكونا [ـ أي الصعيد والأرض ـ معنا للتراب] ، جمعا بين أقوال اللغويين وأدلّتهم بأنّ الكلّ يريدون التراب ، وأدلّتهم لا يقتضي أزيد منه ، كما عرفت.
هذا ، مع أنّ العبادة توقيفيّة ، والتيمّم بالتراب تيمّم يقينا ، بخلاف التيمّم بالحجر ومثله ، ولا ينقض اليقين بالحدث بالشكّ إلّا بيقين مثله ، والشكّ في الشرط يوجب الشكّ في المشروط.
وممّا ذكر ظهر الجواب عن استدلال صاحب «المدارك» : بكون الصعيد هو الأرض بقول بعض اللغويين [٣] الذي ليس مثل الجوهري إمام فن اللغة ، ولا مثل صاحب «القاموس» أيضا.
مع أنّه قال : التراب أو الأرض [٤] على سبيل الترديد ، مقدما للتراب على الأرض ، بل لعلّ قول ذلك البعض غير ثابت أو غير معتبر.
ولذا نسب السيّد إلى أهل اللغة ما نسب [٥] ، والمفيد قال ما قال موافقا لابن عبّاس [٦].
[١]الصحاح : ٢ / ٤٩٨ ، مجمل اللغة : ٣ / ٢٢٦.
[٢] الناصريّات : ١٥٢ و ١٥٣ المسألة ٤٨.
[٣]مدارك الأحكام : ٢ / ١٩٧ ، لاحظ! ترتيب كتاب العين : ٤٤٨ ، المصباح المنير : ٣٤٠ ، مجمع البحرين : ٣ / ٨٥.
[٤]القاموس المحيط : ١ / ٣١٨.
[٥] الناصريّات : ١٥١ و ١٥٢ المسألة ٤٨.
[٦] المقنعة : ٥٩ ، لاحظ! تفسير ابن عبّاس : ٨٩.