مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤١٩ - نجاسة البول والغائط
الثوب قبل أن تطعم ، لأنّ لبنها يخرج من مثانة امّها ، ولبن الغلام لا يغسل منه الثوب ولا بوله قبل أن يطعم ، لأنّ لبن الغلام يخرج من العضدين والمنكبين» [١] ، ولأنّه لو كان نجسا لما اكتفى بالصبّ.
وأجاب بالطعن في سند الرواية والقول بموجبه ، وعن الثاني ، بجواز تفاوت النجاسات في الإزالة [٢].
وهذان الدليلان لو لم يكونا من ابن الجنيد ـ كما يشير إليه صاحب «المعالم» [٣] ـ فلا وجه لإيرادهما أصلا ، لعدم الربط بالمطلوب ، ولو كانا منه ، كما هو الظاهر ، فأشدّ الاعتراض يرد عليه ، وهو عدم الربط ، فلا يرد عليه ما أورده ، لأنّ دليله الثاني صريح في اعتباره الصبّ ونفيه خصوص الغسل ، فالنجس عنده ما يتوقّف إزالته على خصوص الغسل ، لا ما يقابل الطاهر.
وستعرف عن الشيخ وسلّار كون النجاسة بمعنى تجامع عدم وجوب الغسل مطلقا ، فلا نزاع له مع الفقهاء أصلا.
وعلى أيّ تقدير ، لم يعلم قوله بطهارة بول الرضيع ، مع أنّ السيّد ادّعى الإجماع على نجاسة بوله [٤].
قوله : (كما عليه الإسكافي). إلى آخره.
فإنّه نقل عنه القول بنجاسة أبوال الخيل والبغال والحمير [٥] ، كما هو المعروف
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٤٠ الحديث ١٥٧ ، علل الشرائع : ٢٩٤ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٢٥٠ الحديث ٧١٨ ، الاستبصار : ١ / ١٧٣ الحديث ٦٠١ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٩٨ الحديث ٣٩٧٠.
[٢]مختلف الشيعة : ١ / ٤٦٠.
[٣]معالم الدين في الفقه : ٢ / ٤٤١.
[٤] الناصريّات : ٨٨ المسألة ١٣.
[٥]نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ٤٥٧.