مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٢٥ - أسباب فقد التمكن
واستبقاء الماء الطاهر للشرب ، لأنّ شرب ماء النجس حرام ، وكلّما توقّفت الطهارة المائية على فعل حرام لم تكن جائزة البتة ، فلا وجه لمناقشة صاحب «الذخيرة» [١] مع أنّ التيمم جائز مطلقا في جميع صور لزوم حرام في المائية ، لعموم البدليّة والمنزلة ، ولما ورد في الأخبار من أنّه يهريق الماء النجس ويتيمم [٢] ، خرج منه ما خرج بالإجماع وبقي الباقي.
ولو تطهر بالماء مع خوف العطش المذكور أو نفسه ، فالظاهر عدم صحّة تلك الطهارة ، لأنّ المطلوب منه هو التيمم والمائية خلاف المطلوب ، وللنهي المقتضي للفساد في العبادات.
وكذلك الحال في المرض والخوف الموجبين للتيمم بجميع أقسامهما المتقدّمة.
واستقراب العلّامة في «النهاية» الإجزاء للامتثال [٣] غريب ، فإنّ الامتثال هو الإتيان بما طلب منه ، والمطلوب منه هو التيمم.
هذا حال العامد ، أمّا الجاهل بالحكم ، فهو أيضا كالعامد إذا كان مقصّرا ، كما حقّق في محلّه.
وأمّا الجاهل بالموضوع ، وهو كونه محتاجا إلى هذا الماء ، فالظاهر صحّة طهارته بالماء ومعذوريّته لعدم تقصيره ، ووجوب الامتثال والإطاعة عليه على ما هو معتقده.
وأمّا الغافل ، فالظاهر أنّه مثل جاهل الموضوع ، لعين ما ذكر فيه.
[١] ذخيرة المعاد : ٩٤.
[٢]وسائل الشيعة : ١ / ١٥١ الحديث ٣٧٦ ، ١٥٥ الحديث ٣٨٨ ، ٤٨٣ الحديث ١٢٨١ ، ٣ / ٣٤٥ الباب ٤ من أبواب التيمم.
[٣]نهاية الإحكام : ١ / ١٨٨.