مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٨٢ - عدم طهارة جلد الميتة بالدباغ
لعلّه ليس محلّ خلاف ، وإن وقع في «الذخيرة» نوع تردّد منه فيه [١] وليس بمكانه بلا تأمّل.
وابن الجنيد شرط في مطهريّة الدباغة أن تكون الدباغة بشيء طاهر لا بمثل خبرء الكلاب [٢].
وربّما كان سنده ما ورد في بعض الأخبار من المنع عن الصلاة في الدارش [٣] ، معلّلا بأنّها تدبغ بخرء الكلاب [٤] ، وظاهرها أنّ المذكى إذا دبغ به لا يصلّى فيه ، ولعلّه محمول على الكراهة ، فتأمّل جدّا!
قوله : (أخبار كثيرة).
أقول : هي ما ذكرنا من الروايتين [٥] ، ورواية القاسم الصيقل أنّه كتب إلى الرجل عليهالسلام : جعلنا الله فداك إنّا قوم نعمل السيوف ، وليست لنا معيشة ، ونحن مضطرّون إليها ، وعلاجنا من جلود الميتة من البغال والحمير الأهليّة ، لا يجوز في أعمالنا غيرها ، فيحلّ لنا عملها وشراؤها وبيعها؟. إلى أن قال : فكتب : «اجعل ثوبا للصلاة» [٦].
ثمّ كتب إلى الجواد عليهالسلام : كنت كتبت إلى أبيك بكذا فصعب عليّ ذلك ، فصرت أعملها من جلود الحمر الوحشيّة الذكيّة ، فكتب عليهالسلام إليّ : «كلّ أعمال البرّ بالصبر
[١] ذخيرة المعاد : ١٧٦.
[٢]نقل عنه في المعتبر : ١ / ٤٦٦ ، منتهى المطلب : ٣ / ٣٦٤.
[٣]الدارش : جلد أسود كأنّه فارسي الأصل (القاموس المحيط : ٢ / ٢٨٤).
[٤]الكافي : ٣ / ٤٠٣ الحديث ٢٥ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٧٣ الحديث ١٥٥٢ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٥١٦ الحديث ٤٣٣٤.
[٥]وسائل الشيعة : ٣ / ٤٦٣ الحديث ٤١٨٢ ، ٢٤ / ١٨٦ الحديث ٣٠٣٠٥.
[٦]تهذيب الأحكام : ٦ / ٣٧٦ الحديث ١١٠٠ ، وسائل الشيعة : ١٧ / ١٧٣ الحديث ٢٢٢٨١.