مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٣٢ - نجاسة البول والغائط
ونسب إلى المفيد القول بالنجاسة [١].
واحتجّ عليه الشيخ برواية فارس ، قال : كتب اليه رجل يسأله عن ذرق الدجاج تجوز الصلاة فيه؟ فكتب : «لا» [٢].
والجواب : الطعن في السند ، بأنّ فارسا غال ملعون ، إلى غير ذلك من المطاعن ، مع أنّ روايته مخالفة لما اشتهر بين الأصحاب والاصول والعمومات.
ورواية وهب بن وهب ، عن جعفر ، عن أبيه عليهماالسلام قال : «لا بأس بخرء الدجاج والحمام يصيب الثوب» [٣] ، وحمل الشيخ والعلّامة رواية فارس على كون الدجاج جلّالا [٤] ، إذ الجلّال منه نجس ذرقه إجماعا ، كما قاله في «المختلف» [٥] ، وعلله في «المدارك» بأنّه غير مأكول اللحم [٦].
وأمّا الخشّاف ، فبوله وذرقه نجسان عند علمائنا إلّا من شذّ ممّن لم يتعرّض لذكر الاستثناء في كلامه ، كما عرفت. وعرفت أيضا الإجماع المنقول في نجاستهما.
ويدلّ على نجاسة بوله ـ بل وخرئه أيضا ـ حسنة ابن سنان وما وافقها من الأخبار [٧] ، مضافا إلى رواية داود الرقي أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن بول الخشّاف
[١]نسب إليه في مختلف الشيعة : ١ / ٤٥٥ ، لاحظ! المقنعة : ٧١.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٦٦ الحديث ٧٨٢ ، الاستبصار : ١ / ١٧٨ الحديث ٦١٩ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤١٢ الحديث ٤٠١٧.
[٣]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٨٤ الحديث ٨٣١ ، الاستبصار : ١ / ١٧٧ الحديث ٦١٨ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤١٢ الحديث ٤٠١٦.
[٤]الاستبصار : ١ / ١٧٨ ذيل الحديث ٦١٩ ، مختلف الشيعة : ١ / ٤٥٥.
[٥]مختلف الشيعة : ١ / ٤٥٥.
[٦]مدارك الأحكام : ٢ / ٢٦٥.
[٧]الكافي : ٣ / ٥٧ الحديث ٣ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٢٦٤ الحديث ٧٧٠ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٠٥ الحديث ٣٩٨٩ ، لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٤٠٤ الباب ٨ من أبواب النجاسات.