مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٣٠ - وجوب وضع الكفين على الأرض
ولعلّ صاحب «المدارك» يستشكل في الأمرين معا ، أمّا في الأوّل ، فبأنّ مماسّة باطن الكفّين بأسرهما عند الضرب معتبر بظاهر الأدلّة.
وأمّا في الثاني ، فلأنّ الصدق العرفي ينفع إذا ثبت كونه بعنوان الحقيقة والتبادر من اللفظ الخالي عن القرينة ، ولم يثبت.
ولعلّ مراد المصنّف من قوله : (والأحوط التراب الخالص) إشارة إلى ما ذكر [١] هنا ، لكنّه لم يشر إلى مخالف في خصوص قيد الخلوص.
وكيف كان ، لا تأمّل في كونه أحوط ، بل والإشكال في المخالف.
قوله : (مرّة واحدة). إلى آخره.
اختلف الأصحاب في ذلك ، فقيل : بالمرّة الواحدة مطلقا ، كما اختاره المصنّف. ونسب إلى السيّد في «شرح الرسالة» ، وابن الجنيد ، وابن أبي عقيل ، والمفيد في «المسائل الغريّة» [٢].
وقيل : بالضربتين كذلك ، ونسب إلى المفيد في «الأركان» ، وعلي بن بابويه [٣].
لكن في «المدارك» نسب إليه اعتبار ثلاث ضربات : ضربة لمسح مجموع الوجه ، وضربة باليسار لمسح اليمين من المرفق إلى أطراف الأصابع ، وضربة باليمين لمسح اليسار كاليمين ، من دون فرق بين بدل الوضوء وبدل الغسل [٤].
وفي «المعتبر» نسبه إلى قوم منّا بعد أن نقله عن علي بن بابويه [٥] ، كذا في
[١] في (ف) و (ز ١) و (ط) : ذكرنا.
[٢]نقل عنهم المحقّق في المعتبر : ١ / ٣٨٨ ، العلّامة في مختلف الشيعة : ١ / ٤٣٠ و ٤٣١.
[٣]نسب إليهما في ذكرى الشيعة : ٢ / ٢٦٠ و ٢٦١.
[٤]مدارك الأحكام : ٢ / ٢٣٠.
[٥]المعتبر : ١ / ٣٨٨.