مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧٣ - طهارة ما لا تحله الحياة من الميت
فيعصر في صوفة فتغلظ كالجبن [١].
وابن إدريس فسّرها على ما ذكرها الجوهري [٢]. والعلّامة على ما في «القاموس» [٣].
ولعلّ الكرش لا يكون له روح ، كما هو الظاهر من الأخبار والقاعدة وكلام الأخيار ، لاتّفاقهم على طهارته ، بل ادّعي الإجماع ، كما عرفت.
لكن على هذا لا بدّ من غسل ظاهر الكرش إن احتيج إلى طهارته ، لعدم انفعال ما فيه من اللبن من ملاقاة الميتة أو ملاقاة ملاقيها ، وإن لم يتعرّض الفقيه ، فكعدم تعرّضه لغسل البيض والصوف ونحوه إذا قلع ، مع أنّه ربّما لا يتوقّف اللبن الذي فيه على طهارته.
نعم ، يتعسّر خروجه طاهرا بغير طهارته ، ولذا قال في «الذكرى» : الأولى تطهير ظاهرها من الميتة للملاقاة [٤].
وفيه دلالة واضحة على طهارة ذاته ، وهو الظاهر من كلام الفقهاء ، لاطلاقهم الحكم بطهارته من دون استشكل من واحد منهم ، واتّفاقهم على تعدّي نجاسة الميتة ، فتأمّل جدّا!
واعلم! أيضا أنّ في مبحث الميتة خلافين آخرين لم يتعرّض لهما :
الأوّل : نسب إلى الشيخ أنّه قال : إذا مات في الماء القليل ما لا يؤكل لحمه ممّا يعيش في الماء ، لا ينجس الماء به [٥].
[١]القاموس المحيط : ١ / ٢٦٢.
[٢]السرائر : ٣ / ١١٢.
[٣]قواعد الأحكام : ١ / ٧ ، لاحظ! جواهر الكلام : ٥ / ٣٢٦.
[٤]ذكرى الشيعة : ١ / ١١٨.
[٥]نسبه إليه في المعتبر : ١ / ١٠٢ ، لاحظ! الخلاف : ١ / ١٨٩ المسألة ١٤٦.