مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٠١ - أحكام التيمم
عن الشبهات ، وإن كان مقتضى ذلك الإتمام ثمّ الإعادة إن أمكن ذلك ، بأن يكون الوقت يفي لذلك ولا مانع من استعمال الماء.
ثمّ اعلم! أنّ هذا النزاع ينادي بما ذكرنا من أنّ الضيق الذي يقول به الفقهاء ليس بحقيقي ، بل عرفي قابل لسعة ما يفي بما ذكر هنا وفي المفتاح السابق والسابق على السابق.
نعم ، يؤيّدها صحيحة زرارة وابن مسلم قال : قلت : في رجل لم يصب الماء وحضرت الصلاة فتيمّم وصلّى ركعتين ، ثمّ أصاب الماء ، أينقض الركعتين ، أو يقطعهما ويتوضّأ ثمّ يصلّي؟ قال : «لا ، ولكنّه يمضي في صلاته ولا ينقضها لمكان أنّه دخلها [١] على طهور بتيمّم» [٢].
فإنّ ظاهر هذه العلّة أنّ مجرّد الدخول مانع الإعادة ، لكن بملاحظة أنّ زرارة راوي هذه الرواية روى عن الباقر عليهالسلام هذه العلّة لصورة الدخول في الركوع مع التصريح بوجوب الرجوع ما لم يركع ، يحصل وهن لا يخفى.
وأخبارهم عليهمالسلام بعضها يكشف عن بعض ، مضافا إلى أنّ زرارة قال ـ بعد ما ذكر من الرواية : ـ فقلت له : دخلها وهو متيمّم فصلّى ركعة وأحدث فأصاب ماء ، قال : «يخرج ويتوضّأ ويبني على ما مضى من صلاته التي صلّى بالتيمّم» [٣].
بل روى الشيخ هذه التتمّة عن زرارة وابن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام [٤].
ويؤيّدها أيضا ما في «الفقه الرضوي» من قوله عليهالسلام : «فإذا كبّرت تكبيرة
[١] في المصادر زيادة : وهو.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٠٥ الحديث ٥٩٥ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٨٢ الحديث ٣٩٢٦.
[٣]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٠٥ الحديث ٥٩٥ ، الاستبصار : ١ / ١٦٨ الحديث ٥٨٠ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٣٦ الحديث ٩٢١٠.
[٤]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٠٤ و ٢٠٥ الحديث ٥٩٤ ، وسائل الشيعة : ٧ / ٢٣٦ الحديث ٩٢١٠.