مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٧٢ - طهارة ما لا تحله الحياة من الميت
من شعر الخنزير يستقى به الماء من البئر ويتوضّأ من ذلك ، قال : «لا بأس» [١] ، فتأمّل جدّا!
ويحتمل أن يكون الجلد الملاقي للّبن داخل الضرع خاليا عن الروح ، فحينئذ يرتفع الإشكال بالمرّة ، فتأمّل!
ثمّ اعلم! أنّ المصنف لم يتعرّض لما قاله الشيخ في «النهاية» من أنّه لا بدّ أن يكون أخذ الصوف والشعر والوبر والريش من الميتة بعنوان الجزّ خاصة [٢].
وعلّل بأنّ اصولها المتّصلة باللحم من جملة أجزائه ، وإنّما يستكمل استحالتها إلى أحد المذكورات بعد تجاوزها عنه [٣].
وردّ بالمنع ، فإنّ المفروض صدق اسم أحدها على المجموع من المتّصل والمتجاوز عنه ، فكيف يجامع كون شيء منها جزءا من اللحم؟ وبأنّ الأخبار مطلقة في الأخذ [٤].
ورواية الفتح ضعيفة ، مع أنّ الأمر بالغسل في صحيحة حريز قرينة على إرادة القلع بخصوصه ، إذ لا يجب الغسل مع الجزّ.
ولم يتعرّض أيضا لذكر الإنفحة هنا ، وأنّها ما هي.
قال الجوهري : هي كرش الحمل والجدي ما لم يأكل [٥].
وفي «القاموس» : أنّها شيء يستخرج من بطن الجدي الرضيع أصفر ،
[١]الكافي : ٦ / ٢٥٨ الحديث ٣ ، تهذيب الأحكام : ٩ / ٧٥ الحديث ٣٢٠ ، وسائل الشيعة : ٢٤ / ١٨٠ الحديث ٣٠٢٨٩ نقل بالمضمون.
[٢] النهاية للشيخ الطوسي : ٥٨٥.
[٣] لاحظ! ذخيرة المعاد : ١٤٨.
[٤] مشارق الشموس : ٣١٨.
[٥]الصحاح : ١ / ٤١٣.