مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٥٩ - وجوب الترتيب في التيمم
قوله : (يجب الترتيب). إلى آخره.
لا يخفى أنّه إجماعي بين جميع فقهائنا ، ومرّ كلام الصدوق رحمهالله في «الأمالي» في أنّه من دين الإماميّة [١] ، ونقل الإجماع عليه في «المنتهى» و «التذكرة» أيضا [٢].
ويدلّ عليه أيضا ظاهر الآية من ترتيب الوجه على اليد ، لما ورد في الأخبار من وجوب تقديم ما قدّمه الله في القرآن [٣] ، مثل قوله تعالى (إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ) [٤].
والأخبار معتبرة عند الفقهاء ، ولم يقل أحد بالتفصيل بين الترتيب المذكور في الآية وغيره ممّا ذكر في عبارة المصنّف ، مضافا إلى أنّ العبادات التوقيفيّة لا بدّ من ثبوت كيفيّتها من الشرع ، وقد عرفت أنّ الآية مجملة غير وافية بتمام التيمّم.
وكذا لم يرد قول من الشارع فتعيّن فعله ، وظهر في التيمّمات البيانيّة ، وتمام التقريب مرّ في بحث وجوب البدأة بالأعلى في الوجه وبحث عدد الضربات [٥].
ويدلّ عليه أيضا أنّ كلّ من أوجب الترتيب في الوضوء أوجب في التيمّم أيضا بالنحو الذي ذكره المصنّف ، والتفرقة منفيّة بالإجماع ، كما ذكره المرتضى [٦] ، بل الانتفاء معلوم لكلّ فقيه.
ويدلّ عليه أيضا عموم المنزلة وقاعدة البدليّة ، فإنّ أهل العرف إذا سمعوا
[١] أمالي الصدوق رحمهالله : ٥١٥ ، راجع! الصفحة : ٢٨٢ من هذا الكتاب.
[٢]منتهى المطلب : ٣ / ٩٧ ، تذكرة الفقهاء : ٢ / ١٩٦ المسألة ٣٠٨.
[٣]وسائل الشيعة : ١٣ / ٤٨٣ الحديث ١٨٢٦١.
[٤] البقرة (٢) : ١٥٨.
[٥] راجع! الصفحة : ٢٩١ و ٢٩٢ و ٣٣٠ و ٣٣١ من هذا الكتاب.
[٦] الانتصار : ٣١.