مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٨٣ - الأغسال المسنونة
قوله : (وإذا أراد الإحرام).
المشهور بين الأصحاب استحباب هذا الغسل ، بل قال المفيد ـ على ما نقل عنه ـ : غسل الإحرام للحجّ سنّة أيضا بلا خلاف [١].
وعن الشيخ في «التهذيب» : أنّه قال : إنّه سنّة بغير خلاف [٢].
وربّما يظهر من «أمالي الصدوق» عدم وجوبه عند الإماميّة [٣] ، فلاحظ!
وأوجبه ابن أبي عقيل [٤] ، بل نقله المرتضى عن كثير من الأصحاب على ما قيل [٥].
استدلّ للمشهور بصحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «إذا انتهيت إلى العقيق من قبل العراق أو إلى الوقت هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء الله تعالى فانتف إبطيك وقلّم أظفارك وخذ من شاربك». إلى أن قال : «استك واغتسل والبس ثوبيك» [٦] لأنّ الظاهر كون الغسل للاستحباب ، كما تشعر به الأوامر المتقدّمة ، فإنّها للندب بغير خلاف [٧].
أقول : والأجود الاستدلال لهم بالأصل والإجماع المنقول ، وبما رواه في «العيون» أنّ الرضا عليهالسلام كتب إلى المأمون من محض الإسلام : «وغسل يوم الجمعة سنّة ، وغسل العيدين ، ودخول مكّة والمدينة والزيارة والإحرام وأوّل ليلة من
[١]نقل عنه العلّامة في مختلف الشيعة : ١ / ٣١٥ ، لاحظ! المقنعة : ٥٠.
[٢]نقل عنه في مدارك الأحكام : ٢ / ١٦٨ ، لاحظ! تهذيب الأحكام : ١ / ١١٣ ذيل الحديث ٣٠١.
[٣] أمالي الصدوق رحمهالله : ٥١٥.
[٤]نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ٣١٥.
[٥]نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ٣١٥ ، لاحظ! الناصريّات : ١٤٧ المسألة ٤٤.
[٦]الكافي : ٤ / ٣٢٦ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ١٢ / ٣٢٣ الحديث ١٦٤١٠.
[٧]مدارك الأحكام : ٢ / ١٦٨ و ١٦٩.