مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠٧ - أفعال التيمم
سلّمنا ، لكنّهما لعلّهما يقولان بكون الصعيد هو التراب [١] ، كما قال به المفيد [٢] ، ولذا حكم المفيد أيضا بجواز التيمّم بالحجر بعد العجز عن التراب ، وقال بأنّه يصحّ حينئذ لموضع الاضطرار [٣].
والظاهر أنّهما وافقاه ، لكونه شيخ الشيخ ، وهو شيخ ابن إدريس ، ولعلّ السيّد أيضا وافقهم [٤] ، وكذا أبو الصلاح لما ذكر [٥].
وأمّا تجويزهم التيمّم به [٦] بعد العجز عن التراب ، فلأنّ العلّامة في «المختلف» نقل الإجماع على جواز التيمّم بغير التراب [٧].
وغير خفي أنّه ليس مراده صورة الاختيار ، لأنّ الأعاظم منعوا عنه مع كثرتهم وكونهم المؤسسين لمذهب الشيعة ورؤساءهم المشهورين وعمدتهم المعروفين ، وليس طريقة العلّامة دعوى الإجماع في مخالفة هؤلاء وأمثالهم ، كما لا يخفى.
ولعلّ ابن الجنيد أيضا نظره إلى ذلك ، فإنّ أصل الأرض التراب ، وأمّا الحجر والرمل وأمثالهما ، فهي متكوّنة منها بحدوث حرارة وحصول مزاج فيها ، كما لا يخفى.
ثمّ إنّي عثرت على كلام «المختلف» ، وهو هكذا : كلام الشيخ رحمهالله في
[١] صرح به الشيخ في النهاية : ٤٨.
[٢] المقنعة : ٥٩.
[٣] المقنعة : ٦٠.
[٤] لاحظ! الناصريات : ١٥٢ و ١٥٣.
[٥] الكافي في الفقه : ١٣٦.
[٦] في (ف) و (ز ١) و (ط) : بالحجر.
[٧]مختلف الشيعة : ١ / ٤٢١.