مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٣٧ - نجاسة المني والدم والميتة
قوله : (والمني).
أجمع علماؤنا على نجاسة مني ذي النفس ، مأكول اللحم أو غيره ، ذكرا كان أو انثى ، ادّعى الإجماع على ذلك في «التذكرة» [١] ، ويظهر من «المنتهى» أيضا [٢] ، والأخبار بنجاسة مني الإنسان مستفيضة [٣] ، بل الظاهر أنّها ضروري مذهب الشيعة ، بل واقعا.
وحكى العلّامة رحمهالله الإجماع على أنّ حكم مني غير الآدمي من ذي النفس حكم مني الآدمي [٤] ، وكذلك ابن زهرة ادّعى الإجماع على ذلك [٥] ، مضافا إلى موافقة الفتاوى في ذلك.
وربّما أيّد في «المعالم» الإجماع بما ورد في صحيحة ابن مسلم ، بأنّ المني أشدّ من البول [٦] بأنّ القرينة الحاليّة وإن شهد بإرادة مني الإنسان ، إلّا أنّ فيه إشعارا بكونه أولى بالتنجّس من البول ، فكلّ ما نجس بوله ينبغي أن يكون لمنيّه هذه الحالة [٧] ، انتهى.
وفيه ، أنّه يقتضي كون مني الإنسان أشدّ من البول ، لا أيّ مني يكون.
وممّا ذكر ظهر عدم نجاسة مني غير ذي النفس ، لأصالة الطهارة السالمة عن
[١]تذكرة الفقهاء : ١ / ٥٣ المسألة ١٦.
[٢]منتهى المطلب : ٣ / ١٨٣.
[٣]لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٤٢٣ الباب ١٦ من أبواب النجاسات.
[٤]منتهى المطلب : ٣ / ١٨٣.
[٥] غنية النزوع : ٤٢.
[٦]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٥٢ الحديث ٧٣٠ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤٢٤ الحديث ٤٠٥٥.
[٧]معالم الدين في الفقه : ٢ / ٤٦٠.