مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢١٦ - أسباب فقد التمكن
من غسله ، لنجاسته مع عدم القدرة على طهارته ، لعين ما ذكر.
وكذلك الحال في الوضوء ، لاشتراك العلّة والدليل ، خرج الجبيرة بالنص [١] والإجماع ، ومرّ التحقيق في مبحثها [٢] ، وأنّها منحصرة في الانكسار والقروح والجروح ، وسيجيء تمام التحقيق.
ولا يخفى أنّ فقد الماء إنّما هو بعد الطلب على حسب ما سيجيء.
قوله : (أو فقد الوصلة إليه). إلى آخره.
بأن ليس عنده ما يشتريه ، ولا يعطونه بغير الشراء والثمن الحال ، أو يرضون نسيئة ، لكن لا يتمكّن من قيمته نسيئة أيضا ، فلا شكّ في أنّه غير متمكّن من استعماله شرعا ، أو يكون عنده لكن يضرّ بحاله ، والأصحاب بحسب الظاهر متّفقون على ذلك ، ولعلّه لعموم لا ضرر ولا ضرار [٣] ، ونفي العسر والحرج [٤].
مع أنّ الضرر بالحال ربّما يصل إلى حدّ تهلكته ، أو تهلكة أحد من عياله ، ولا شكّ في حرمة إلقاء النفس إليها ، أيّ نفس محترمة تكون ، وربّما يصل حدّ السؤال ، بل السؤال بالكفّ ، سواء سأل أو لم يسأل. وهو أيضا مثل السابق ، لأنّه تعالى لا يرضى أن يذلّ المؤمن نفسه ، حيث قال (وَلِلّهِ الْعِزَّةُ) الآية [٥] ، وورد النصّ بذلك ، ويظهر من أخبار آخر [٦].
[١]وسائل الشيعة : ١ / ٤٦٣ الباب ٣٩ من أبواب الوضوء.
[٢] راجع! الصفحة : ٤٣٢ ـ ٤٣٥ (المجلّد الثالث) من هذا الكتاب.
[٣]وسائل الشيعة : ٢٥ / ٤٢٧ الباب ١٢ من أبواب إحياء الموات.
[٤] البقرة (٢) : ١٨٥. الحج (٢٢) : ٧٨ ، المائدة (٦) : ٦.
[٥] المنافقون (٦٣) : ٨.
[٦]وسائل الشيعة : ١٦ / ١٥٦ الباب ١٢ ، ١٥٨ الباب ١٣ من أبواب الأمر والنهي.