مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥١٠
الرشد [١] ، وأمثالهما من العبارات ، وينادي بذلك الاعتبار أيضا.
ويعضد الكلّ أيضا ما ورد من الأمر بأخذ ما اشتهر بين الأصحاب [٢].
ويعضده أيضا ما ورد من الأمر بأخذ ما وافق الكتاب [٣] ، إذ عرفت أنّ الحلال من طعام أهل الكتاب هو البر وأمثاله ، مضافا إلى قوله تعالى (إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ) [٤].
وقد عرفت دلالته على نجاسة المشرك ، والمجوس مشركون لقولهم بالأهرمن ويزدان ، والنور والظلمة.
وأمّا اليهود والنصارى ، فلقوله تعالى (سُبْحانَهُ عَمّا يُشْرِكُونَ) [٥] عقيب حكاية قول اليهود (عُزَيْرٌ ابْنُ اللهِ) [٦] ، والنصارى (الْمَسِيحُ ابْنُ اللهِ) [٧] ، مع أنّ المشركين كانوا يقولون : (هؤُلاءِ شُفَعاؤُنا عِنْدَ اللهِ).
وأين هذا من قول من يقول : شفيعنا عند الله هو ابنه المتكوّن منه؟! تعالى الله عنه ، مع أنّه تعالى قال لعيسى (أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ) [٨].
وهذا نصّ في أنّهم كانوا يجعلونهما إلهين ، وكان النصارى يقولون بأنّه ثالث ثلاثة ، فيشير إلى أنّ اليهود يقولون بأنّه ثاني اثنين ، لأنّ قولهما في المسيح وعزير على نهج واحد ، وهو كونهما ولدين له تعالى.
[١]الكافي : ١ / ٦٧ الحديث ١٠ ، من لا يحضره الفقيه : ٣ / ٥ الحديث ١٨ ، تهذيب الأحكام : ٦ / ٣٠١ الحديث ٨٤٥ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٠٦ الحديث ٣٣٣٣٤.
[٢]الاحتجاج : ٣٥٥ و ٣٥٦ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٢٢ الحديث ٣٣٣٧٦.
[٣]الكافي : ١ / ٦٩ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٢٧ / ١٠٩ الحديث ٣٣٣٤٣.
[٤] التوبة (٩) : ٢٨.
[٥] التوبة (٩) : ٣١.
[٦] التوبة (٩) : ٣٠.
[٧] التوبة (٩) : ٣٠.
[٨] المائدة (٥) : ١١٦.