مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٣٩ - وجوب وضع الكفين على الأرض
للكفّين» [١] إلّا أن يقال : نادر من العامة جوّز إلى الزند ، فمن هذه الجهة يمكن أن لا يكون خوفا وضررا في ذكر الكف ، لكنّه لا يخلو عن بعد ، وإن كان ذكر الوجه دون الجبهة أو الجبينين بضربة ، لأنّ أحمد ـ الذي هو إمام الحنابلة وكان في عصر الرضا عليهالسلام ـ كان مذهبه في التيمّم مسح الوجه والكفّين [٢] ، كما هو مضمون هذه الرواية.
نعم ، يرد عليهم أنّها معارضة لما ذكر للمشهور ، وأنّها لا تخلو عن شذوذ ، لما عرفت ، وأنّ كثيرا من الامور الواجبة في التيمّم لم يذكر في هذه الصحاح ، لعدم اقتضاء المقام للتعرّض له أو لمانع.
فلعلّ ما نحن فيه يكون منها ، وعباراتها ليست كلام عمّار ، بل كلام المعصوم عليهالسلام يحكي ما فعل الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم لعمّار.
ولا شكّ في أنّه عليهالسلام في مقام الحكاية لا يتعرّض لبعض الامور ، كما هو المتعارف والواقع في حكايات القرآن والأخبار.
ولذا تكرّر الحكاية بمخالفته في الكيفيّة ، كما هو في القرآن والأخبار وغيرها ، منها هذه الأخبار في مقام حكاية تيمّم عمّار وغيره ، إذ في بعضها لفظ «الوجه» [٣] وفي بعضها «الجبهة» [٤] ، وفي بعضها «الجبينين» [٥] ، وفي بعضها لفظ «اليد» [٦] ، وفي بعضها «من الزند» [٧] ، وفي بعضها «فوق الكف قليلا» [٨] ، وفي بعضها
[١]وسائل الشيعة : ٣ / ٣٦١ الحديث ٣٨٧٢.
[٢]لاحظ! المغني لابن قدامة : ١ / ١٥٩ المسألة ٣٦٢.
[٣]وسائل الشيعة : ٣ / ٣٥٩ الحديث ٣٨٦٤.
[٤]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٠٧ الحديث ٦٠١ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٥٩ ذيل الحديث ٣٨٦٣.
[٥]وسائل الشيعة : ٣ / ٣٦٠ الحديث ٣٨٦٨.
[٦]وسائل الشيعة : ٣ / ٣٥٨ الحديث ٣٨٦٢.
[٧]مستدرك الوسائل : ٢ / ٥٣٥ الحديث ٢٦٥٣.
[٨]وسائل الشيعة : ٣ / ٣٥٨ الحديث ٣٨٦٢.