مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٥٤ - أسباب فقد التمكن
والتيمّم لغيره غير مشروط ، كما قال في أوّل «المدارك» [١] ، والفقهاء أيضا يقولون ، كما قلنا.
ويدلّ على ذلك أيضا صحيحة ابن مسلم عن الصادق عليهالسلام : عن الرجل [يجنب] في السفر لا يجد إلّا الثلج ، قال : «يغتسل بالثلج أو ماء النهر» [٢] ، أي : لا فرق بينهما ، كما هو الظاهر.
ورواية معاوية بن شريح أنّه قال رجل للصادق عليهالسلام : يصيبنا الدمق [والثلج] ونريد أن نتوضّأ فلا نجد إلّا ماء جامدا ، فكيف أتوضّأ ، أدلك به جلدي؟ قال : «نعم» [٣].
والظاهر أنّه يحصل بالدلك أدنى الجريان ، لأنّ حرارة البدن توجب ذلك عادة ، كما ورد في خبر آخر في المقام : «إذا مسّ جلدك الماء فحسبك» [٤].
هذا بناء على عدم الضرر بدلك الثلج والجمد ، لكن غالبا يتحقّق الضرر به ، سيّما بالنسبة إلى العين.
ولذا ورد في صحيحة ابن مسلم أيضا عن الصادق عليهالسلام عن الرجل يجنب في السفر فلا يجد إلّا الثلج أو ماء جامدا؟ قال : «هو بمنزلة الضرورة يتيمّم» [٥] ، فإنّ الراوي في الصحيحين واحد.
[١]مدارك الأحكام : ١ / ٢١.
[٢]تهذيب الأحكام : ١ / ١٩١ الحديث ٥٥٠ ، الاستبصار : ١ / ١٥٧ الحديث ٥٤٢ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٥٦ الحديث ٣٨٥٧.
[٣]تهذيب الأحكام : ١ / ١٩١ الحديث ٥٥٢ ، الاستبصار : ١ / ١٥٧ الحديث ٥٤٣ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٥٧ الحديث ٣٨٥٨.
[٤]الكافي : ٣ / ٢٢ الحديث ٧ ، وسائل الشيعة : ١ / ٤٨٥ الحديث ١٢٨٤.
[٥]الكافي : ٣ / ٦٧ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ١ / ١٩١ الحديث ٥٥٣ ، الاستبصار : ١ / ١٥٨ الحديث ٥٤٤ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٥٥ الحديث ٣٨٥٤.