مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٨ - ما يجب له الغسل
قوله : (وربّما يقال). إلى آخره.
اعلم! أنّ المشهور المعروف من الفقهاء أنّ مسّ الميّت من الناس حدث أكبر ـ كالجنابة والحيض والاستحاضة وغيرها ـ يمنع عن كلّ ما اشترط فيه الطهارة ، مثل الصلاة وغيرها على حسب ما سنذكر. وظاهر المصنّف أيضا ذلك ، لكن توقّف في ذلك بعض متأخّري المتأخّرين ، مثل صاحب «المدارك» و «الذخيرة» [١] وغيرهما.
وقال في «المدارك» مثل ما ذكره المصنّف من أنّ الثابت فيه أصل الوجوب. إلى آخره ، وقريب منه ما ذكره في «الذخيرة» وغيره.
أقول : كما ورد في الأخبار وجوب الوضوء من حدث البول والغائط والريح والنوم [٢] والاستحاضة القليلة [٣] والغسل من حدث الجنابة والحيض وغيرهما [٤] ، كذلك ورد وجوب الغسل لمسّ الميّت [٥].
فكما جعله المصنّف وموافقوه الوجوب في جميع ما ذكر في الوضوء والغسل للغير مثل الصلاة وغيرها ، كذلك يكون وجوب هذا الغسل أيضا للغير ، لاتّحاد المقتضي وسوق العبارة في الأخبار.
أمّا المقتضي فهو اشتراط الصلاة ومثلها بالطهارة ، بل بطهارة لقوله عليهالسلام : «لا صلاة إلّا بطهور» [٦] ، وقوله عليهالسلام : «إنّ الفرض في الصلاة الوقت والطهور»
[١]مدارك الأحكام : ١ / ١٦ ، ذخيرة المعاد : ٥.
[٢]لاحظ! وسائل الشيعة : ١ / ٢٤٨ الباب ٢ من أبواب نواقض الوضوء.
[٣]راجع! وسائل الشيعة : ٢ / ٣٧١ الباب ١ من أبواب الاستحاضة.
[٤]وسائل الشيعة : ٢ / ١٧٣ الحديث ١٨٥٤.
[٥]لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٢٨٩ الباب ١ من أبواب غسل المس.
[٦]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣٥ الحديث ١٢٩ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ١٤٠ الحديث ٥٤٥ ، وسائل الشيعة : ١ / ٣٦٥ الحديث ٩٦٠ ، ٣٦٨ الحديث ٩٧١ ، ٣٧٢ الحديث ٩٨١.