مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٢ - الأغسال الواجبة
واعتماده عليه بعنوان الظهور حيث قال : والجماع في الفرج أنزل أو لم ينزل ، سواء كان قبلا أو دبرا ، فرج امرأة أو فرج غلام ، أو ميتة أو بهيمة ، وعلى كلّ حال على الظاهر من المذهب [١].
وأمّا سلّار وإن نقل عن ظاهره الخلاف [٢] ، إلّا أنّه غير معلوم ، مع أنّه معلوم النسب خروجه غير مضرّ ، كما حقّق في الاصول.
وما قيل من أنّ الصدوق روى في بعض كتبه ما يدلّ على العدم [٣] لا يلزم منه فتواه بمضمونه ، كما لا يخفى.
الثاني : مرسلة حفص بن سوقة عمّن أخبره قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن رجل يأتي أهله من خلفها؟ قال : «هو أحد المأتيّين فيه الغسل» [٤] ، وهي وإن كانت مرسلة إلّا أنّها منجبرة بالشهرة والإجماع المنقول.
مع أنّه صحيح إلى ابن أبي عمير ، وهو ممّن أجمعت العصابة وممّن لا يروي إلّا عن الثقة [٥] ، ومراسيله كالمسانيد [٦] باتّفاق أهل الرجال ، ومؤيّدة بالآية ، قال الله تبارك وتعالى (أَوْ لامَسْتُمُ النِّساءَ) [٧].
وبصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام قال : سألته متى يجب الغسل
[١]المبسوط : ١ / ٢٧٠.
[٢]نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ٣٢٤ ، لاحظ! المراسم : ٤١.
[٣] قاله السبزواري في ذخيرة المعاد : ٤٩.
[٤]تهذيب الأحكام : ٧ / ٤١٤ الحديث ١٦٥٨ ، ٤٦١ الحديث ١٨٤٧ ، الاستبصار : ٣ / ٢٤٣ الحديث ٨٦٨ ، وسائل الشيعة : ٢ / ٢٠٠ الحديث ١٩٢١.
[٥]رجال الكشّي : ٢ / ٨٣٠ الرقم ١٠٥٠.
[٦] في (ف) و (ز ١) و (ط) : في حكم المسانيد.
[٧] النساء (٤) : ٤٣.