مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠٦ - أفعال التيمم
والمحقّق رحمهالله مع غاية إصراره في كون الصعيد اسما للأرض لم يستند فيه إلى كلام لغوي أصلا ، واكتفى بما قاله في ردّ كلام أهل اللغة [١] ، فظهر أنّه لم يظهر عليه قول من أهل اللغة ، أو لم يعتمد.
وكذا الحال بالنسبة إلى العلّامة رحمهالله ، وجماعة من الفقهاء [٢] على ما ستعرف.
وكذا استدلاله بمسح الأرض على الجبهة ، وغير ذلك من الأخبار.
قوله : (وجوّز الأكثر). إلى آخره.
أقول : أمّا الحجر فقد منع من التيمّم منه ، اختاره الشيخ في «النهاية» [٣] ، وابن إدريس [٤] ، وظاهر ابن الجنيد المنع عنه مطلقا [٥].
واعترض عليهم بأنّه أرض إجماعا ، كما حكاه في «المعتبر» [٦] ، فإن قالوا بكون الصعيد هو الأرض ، يلزمهم القول بجواز التيمّم به مطلقا.
أقول : الإجماع الذي ادّعاه غير معلوم على ابن الجنيد ، لأنّه قال : لا يجوز من السبخ ، ولا ممّا احيل عن معنى الأرض المخلوقة بالطبخ والتحجير [٧] خاصّة.
ولعلّ الشيخ وابن إدريس أيضا منعا ذلك الإجماع ، لكونه في موضوع [٨] الحكم الشرعي لا نفسه ، حتّى يكون كاشفا عن قول المعصوم عليهالسلام.
[١]المعتبر : ١ / ٣٧٣.
[٢]الروضة البهيّة : ١ / ١٥٤.
[٣] النهاية للشيخ الطوسي : ٤٩.
[٤]السرائر : ١ / ١٣٧.
[٥]نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ٤٢٠.
[٦]المعتبر : ١ / ٣٧٦.
[٧]نقل عنه في مختلف الشيعة : ١ / ٤٢٠.
[٨] في (ز ٣) و (ك) : موضع.