مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠٨ - أفعال التيمم
«النهاية» [١] يقتضي اشتراط عدم التراب في التيمّم بالأحجار ، واختاره ابن إدريس [٢] ، وهو الظاهر من كلام المفيد [٣] ، ثمّ نقل كلامه ، وهو صريح في ذلك.
ثمّ قال : وكذا اختيار سلّار [٤].
ثمّ نقل كلام ابن الجنيد الذي نقلنا عنه [٥] ، واختار هو الجواز مطلقا ، واستدلّ بصدق اسم الأرض عليه.
ثمّ قال : احتجّ المانع بأنّ المأمور به التيمّم بالصعيد للآية ، وهو التراب ، لتصاعده على وجه الأرض ، فلا يجزي ما عداه.
وأجاب بالمنع عن عدم الحقيقة في الحجر ، فإنّه تراب اكتسبت رطوبة لزجة وعملت فيه حرارة الشمس حتّى تحجّر ، ولو لم تكن الحقيقة باقية لم يكن التيمّم به مجزيا عند فقد التراب كالمعدن ، والتالي باطل إجماعا ، فكذا المقدّم [٦] ، انتهى.
وفيه دلالة على كون الشيخ في «النهاية» وجميع من وافقه قائلين بأنّ الصعيد هو التراب ، مثل المفيد ، وكذا ابن الجنيد. وأنّ العلّامة أيضا وافقهم في ذلك ، إلّا أنّه يدّعي كون الحجر ترابا اكتسب رطوبة وحرارة حتّى تحجّر ، ولم يخرج عن الحقيقة ، كما قالوا في الخزف ، وكلامه صريح أيضا في دعوى الإجماع بجواز التيمّم بالحجر عند فقد التراب.
ويظهر منه عدم كون الصعيد هو الأرض عند اللغوي أيضا ، عند العلّامة
[١] النهاية للشيخ الطوسي : ٤٩.
[٢]السرائر : ١ / ١٣٧.
[٣] المقنعة : ٦٠.
[٤] المراسم : ٥٣.
[٥] راجع! الصفحة : ٣٠٦ من هذا الكتاب.
[٦]مختلف الشيعة : ١ / ٤٢٠ و ٤٢١.