مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣١٠ - أفعال التيمم
شيء من الصعيد ، فكيف ينفع الغبار ونحوه؟
وأمّا التيمّم بالجصّ والنورة ، فقال الشيخ في «النهاية» بعدم جوازه إلّا بعد فقد التراب [١] ، ولعلّ مستنده الإجماع ، كما مرّ في الحجر.
وأمّا غيره ممّن قال بكون الصعيد هو الأرض [٢] ، فقال بالجواز ، لصدق اسم الأرض عليهما عرفا ، وابن إدريس منع من التيمّم بالنورة مطلقا ، وقال : بكونها من المعادن [٣] ، وهو الظاهر من «اللمعة» وشرحه [٤] ، وربّما كان الظاهر من بعض المصنّفات أيضا.
وابن حمزة جوّز التيمّم بأرضها لا نفسها [٥] ، وهو الظاهر من «الشرائع» وزاد عليها الجص [٦].
ولعلّ نظرهما إلى أنّ أرضهما أرض ، بخلاف ما إذا لم تكونا بالأرض ، إذ لا يصدق [٧] حينئذ عليهما اسم الأرض ، هذا قبل احتراقهما.
وأمّا بعده ، فالمشهور المنع كما في «الذخيرة» [٨] ، لخروجهما حينئذ عن اسم الأرض ، وعن المرتضى في «المصباح» وسلّار جوّزا التيمّم بهما [٩].
قال في «المعتبر» : ما ذكره علم الهدى هو رواية السكوني عن جعفر ، عن
[١] النهاية للشيخ الطوسي : ٤٩.
[٢]المراسم : ٥٤ ، المعتبر : ١ / ٣٧٥ و ٣٧٦ ، تذكرة الفقهاء : ٢ / ١٧٦.
[٣]السرائر : ١ / ١٣٧.
[٤]اللمعة الدمشقية : ٢٣ ، الروضة البهية : ١ / ١٥٥.
[٥] الوسيلة إلى نيل الفضيلة : ٧١.
[٦]شرائع الإسلام : ١ / ٤٧.
[٧] في (ف) و (ز ١) و (ط) : يطلقون.
[٨] ذخيرة المعاد : ٩٨.
[٩]نقل عن السيّد في المعتبر : ١ / ٣٧٥ ، المراسم : ٥٤.