مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٣٣ - نجاسة البول والغائط
يصيب ثوبي فأطلبه ولا أجده ، قال : «اغسل ثوبك» [١].
والسند ينجبر بالشهرة العظيمة ـ لو لم نقل بالإجماع ـ وبما مرّ من الروايات.
بل عرفت الإجماعات المنقولة على نجاسة أبوال وأرواث ما لا يؤكل لحمه عموما ، والإجماع في خصوص المقام.
وأمّا احتمال القول بطهارتها ـ على حسب ما يظهر من كلام الصدوق وابن أبي عقيل المنقول [٢] ـ فلرواية غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليهماالسلام قال : «لا بأس بدم البراغيث والبق وبول الخشّاف» [٣].
والرواية ضعيفة ، وغياث بتري على المشهور [٤] ، فربّما يظهر مناسبة مضمون الرواية لقول العامة ، ولذا حملها الشيخ على التقيّة ، بعد ما نسبها إلى الشذوذ [٥].
ويشيّد شذوذها فتاوى الفقهاء ، بل وعدم ظهور عامل بها ، سيّما بملاحظة اختصاص المنع فيها ببوله ، ولذا ادّعى الإجماع العلّامة على نجاسة بوله وذرقه [٦]. والشيخ نسب إلى الشذوذ [٧] ، إذ الشاذّ لا عمل عليه عندهم.
والاعتضاد بحسنة أبي بصير قد ظهر لك الحال ، مع أنّ الاحتياط في التنزّه. بل الخروج عن العهدة في العبادة التوقيفيّة يتوقّف على التنزّه.
[١]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٦٥ الحديث ٧٧٧ ، الاستبصار : ١ / ١٨٨ الحديث ٦٥٨ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤١٢ الحديث ٤٠١٨ مع اختلاف يسير.
[٢]نقل عنهما العلّامة في مختلف الشيعة : ١ / ٤٥٦.
[٣]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٦٦ الحديث ٧٧٨ ، الاستبصار : ١ / ١٨٨ الحديث ٦٥٩ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٤١٣ الحديث ٤٠١٩ مع اختلاف يسير.
[٤]لاحظ! خلاصة الرجال للحلّي : ٢٤٥ ، جامع الرواة : ١ / ٦٥٨.
[٥]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٦٦ ذيل الحديث ٧٧٨.
[٦]مختلف الشيعة : ١ / ٤٥٦.
[٧]تهذيب الأحكام : ١ / ٢٦٦ ذيل الحديث ٧٧٨.