مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠٣ - أفعال التيمم
وفي رواية : أنّ التراب طهور المسلم [١].
وفي حسنة معاوية بن ميسرة : الرجل في السفر لا يجد الماء ثمّ صلّى ثمّ أتى الماء. إلى قوله عليهالسلام : «يمضي على صلاته ، فإنّ ربّ الماء [هو] ربّ التراب» [٢].
ويدلّ عليه أيضا الأخبار المتضمنة لنفض اليدين [٣] ، إذ لا خفاء في ظهوره في التراب.
مع أنّ مضمونها ضرب بيديه الأرض ، فظهر أنّ المراد من الأرض التراب خاصة ، ومرّ بعض تلك الأخبار ، وربّما نذكر بعضا آخر منها.
ويدلّ على ذلك أيضا صحيحة ابن سنان عن الصادق عليهالسلام : «إذا لم يجد الرجل طهورا وكان جنبا فليمسح من الأرض وليصلّ» [٤].
فإنّ الظاهر أنّ «من» هنا للتبعيض ، وأنّ ظاهره العلوق ، والمسح بالعلوق ، موافقا لغيره من الأخبار والآية ، والعلوق ظاهر في التراب ، كما عرفت ، مع أنّ الوارد فيها لفظ «الأرض» [٥].
هذا ، مع أنّ معظم الأرض وأغلب أجزائها ـ في مكان السؤال في بلد الراوي ـ هو التراب ، بل لعلّه لا يوجد فيها من الأرض سوى التراب ، إلّا شاذّا نادرا [٦] ، والمطلق ينصرف إلى الفرد الغالب ، كما هو ظاهر ، سيّما مع اعتضاده
[١]لاحظ! المعتبر : ١ / ٣٧٣.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٥٩ الحديث ٢٢٠ ، تهذيب الأحكام : ١ / ١٩٥ الحديث ٥٦٤ ، الاستبصار : ١ / ١٦٠ الحديث ٥٥٤ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٧٠ الحديث ٣٨٩٣.
[٣]وسائل الشيعة : ٣ / ٣٩٢ الباب ٢٩ من أبواب التيمّم.
[٤]تهذيب الأحكام : ١ / ١٩٣ الحديث ٥٥٦ ، الاستبصار : ١ / ١٥٩ الحديث ٥٤٩ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٦٨ الحديث ٣٨٨٧.
[٥] في (ف) و (ز ١) و (ط) زيادة : أيضا.
[٦] في (ف) و (ز ١) و (ط) : إلّا نادرا تأمّل ، بدلا من : إلّا شاذا نادرا.