سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٤٨ - كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام في وصف أصحابه و خوفهم من اللّه تعالى
٦٢٨٠ بصائر الدرجات:عن مرازم قال: دخلت المدينة فرأيت جارية في الدار التي نزلتها فعجبتني فأردت أن أتمتّع منها فأبت أن تزوّجني نفسها،قال:فجئت بعد العتمة فقرعت الباب فكانت هي التي فتحت لي،فوضعت يدي على صدرها فبادرتني حتّى دخلت،فلمّا أصبحت دخلت على أبي الحسن عليه السّلام فقال:يا مرازم ليس من شيعتنا من خلا ثمّ لم يرع قلبه [١].
كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام في وصف أصحابه و خوفهم من اللّه تعالى
٦٢٨١ صفات الشيعة:عن أبي العبّاس الدينوري عن محمّد بن الحنفيّة قال: لمّا قدم أمير المؤمنين عليه السّلام البصرة بعد قتال أهل الجمل دعاه الأحنف بن قيس و اتّخذ له طعاما فبعث إليه عليه السّلام و الى أصحابه فأقبل ثمّ قال:يا أحنف أدع لي أصحابي فدخل عليه قوم متخشّعون كأنّهم شنان بوالي،فقال الأحنف بن قيس:يا أمير المؤمنين ما هذا الذي نزل بهم أ من قلّة الطعام أو من هول الحرب؟فقال عليه السّلام:لا يا أحنف،انّ اللّه سبحانه أجاب [٢]أقواما تنسّكوا إليه في دار الدنيا تنسّك من هجم على ما علم من قربهم من يوم القيامة من قبل أن يشاهدوها،فحملوا أنفسهم على مجهودها، و كانوا إذا ذكروا صباح يوم العرض على اللّه سبحانه توهّموا خروج عنق يخرج من النار يحشر الخلائق الى ربّهم تبارك و تعالى و كتاب يبدو فيه على رؤوس الأشهاد فضايح ذنوبهم فكادت أنفسهم تسيل سيلانا أو تطير قلوبهم بأجنحة الخوف طيرا و تفارقهم عقولهم إذا غلت بهم مراجل المحرد إلى اللّه سبحانه غليانا،فكانوا يحنّون حنين الواله في دجا الظلم و كانوا يفجعون من خوف ما أوقفوا عليه أنفسهم فمضوا ذبل الأجسام حزينة قلوبهم كالحة وجوههم ذابلة شفاههم خامصة بطونهم،
[١] ق:كتاب الايمان١٤٣/١٩/،ج:١٥٣/٦٨.
[٢] أحب(خ ل).