سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٧٢ - الرياء و السمعة
«بِأَفْوٰاهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ وَ مِنَ الَّذِينَ هٰادُوا سَمّٰاعُونَ لِلْكَذِبِ سَمّٰاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ» [١] .
قال البيضاوي: «سَمّٰاعُونَ لِلْكَذِبِ» خبر محذوف أي هم سمّاعون و الضمير للفريقين أو للذين يسارعون،و يجوز أن يكون مبتدأ و «مِنَ الَّذِينَ» خبره و اللام للكذب امّا مزيدة أو لتضمين معنى القبول،أي قابلون لما يفتريه الأحبار،أو للعلّة و المفعول محذوف أي سمّاعون كلامك ليكذبوا عليك فيه، «سَمّٰاعُونَ لِقَوْمٍ آخَرِينَ لَمْ يَأْتُوكَ» أي لجمع آخر من اليهود لم يحضروا مجلسك و تجافوا عنك تكبّرا أو إفراطا في البغضاء،و المعنى على الوجهين أي مصغون لهم قابلون كلامهم أو سمّاعون منك لأجلهم و للإنهاء اليهم،و يجوز أن يتعلق اللام بالكذب لأنّ سمّاعون الثاني مكرّر للتأكيد أي سمّاعون ليكذبوا لقوم آخرين [٢].
تعريف السمع: و هو قوّة مودعة في العصب المفروش في معقر الصماخ على وصول الهواء المنضغط بين القارع و المقروع و القالع و المقلوع [٣].
الرياء و السمعة
باب الرياء و السمعة [٤].
باب ذمّ السمعة و الاغترار بمدح الناس [٥].
٥٦٢٣ معاني الأخبار:عن الصادق عليه السّلام: في قوله تعالى: «فَلاٰ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقىٰ» [٦]قال:هو قول الإنسان:صلّيت البارحة و صمت أمس و نحو هذا،ثمّ
[١] سورة المائدة/الآية ٤١.
[٢] ق:٦٧٧/٦٧/٦،ج:٢٧/٢٢.
[٣] ق:٤٦٣/٤٧/١٤،ج:٢٦١/٦١.
[٤] ق:كتاب الكفر٤٣/١٩/،ج:٢٦٥/٧٢.
[٥] ق:كتاب الكفر٥٩/٢١/،ج:٣٢٣/٧٢.
[٦] سورة النجم/الآية ٣٢.