سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٣٦ - خبر خلق اللّه المشيئة قبل الأشياء
باب الشين بعده الياء
شيأ:
باب فيه إطلاق القول بأنّه تعالى شيء [١].
٦٢٤٢ الاحتجاج:روى هشام: انّه سأل الزنديق عن الصادق عليه السّلام انّ اللّه تعالى ما هو؟فقال:
هو شيء بخلاف الأشياء،ارجع بقولي شيء الى انّه بحقيقة الشيئيّة غير انّه لا جسم و لا صورة و لا يحسّ و لا يجسّ و لا يدرك بالحواس الخمس،لا تدركه الأوهام و لا تنقصه الدهور و لا تغيّره الأزمان [٢].
خبر خلق اللّه المشيئة قبل الأشياء
٦٢٤٣ التوحيد:عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: خلق اللّه المشيئة قبل الأشياء بنفسها،ثمّ خلق الأشياء بالمشيئة.
بيان: هذا الخبر يحتمل وجوها من التأويل،الأوّل أن لا يكون المراد بالمشيئة الإرادة بل إحدى مراتب التقديرات التي اقتضت الحكمة جعلها من أسباب وجود الشيء كالتقدير في اللوح مثلا و الإثبات فيه،و ربّما يلوح هذا المعنى من بعض الأخبار و على هذا يكون الخلق بمعنى التقدير،ثمّ ذكر المجلسي وجوها أخر منها ما ذكره السيّد الداماد رحمه اللّه انّ المراد بالمشيئة هنا مشيئة العباد لأفعالهم الاختيارية و بالأشياء أفاعيلهم المترتّب وجودها على تلك المشيئة [٣].
[١] ق:٨١/٩/٢،ج:٢٥٧/٣.
[٢] ق:٨٢/٩/٢،ج:٢٥٨/٣.
[٣] ق:١٤٦/٢٣/٢،ج:١٤٥/٤.