سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤١٤ - شريح القاضي
الشوارب فانّ أميّة لا تحفوا شواربها، و سيأتي في «لحى»ما يناسب ذلك.
ابن أبي الشوارب
في انّه لمّا مات الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السّلام وجّه المعتمد خدمه فقبضوا على صقيل الجارية و طالبوها بالصبيّ فأنكرته و ادّعت حملا لتغطّي على حال الصبيّ،فسلّمت الى ابن أبي الشوارب القاضي،و بغتهم موت عبيد اللّه بن خاقان فجاءة و خروج صاحب الزنج بالبصرة فشغلوا عن الجارية فخرجت عن أيديهم [١].
أقول:ابن أبي الشوارب هو أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الأموي،كان قاضي بغداد من عهد المتوكّل الى زمن المقتدر،توفّي سنة(٣١٧)،و بنو أبي الشوارب بيت مشهور ببغداد.
صفة الشراب الذي يحلّ شربه في(الرسالة المذهّبة) [٢].
شرح:
باب فيه معنى انشراح صدر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
«أَ لَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ» [٣] . [٤]
شريح القاضي
هو الذي استعمله عمر بن الخطّاب على القضاء بالكوفة فلم يزل قاضيا ستّين سنة الاّ ثلاث سنين؛في فتنة ابن الزبير امتنع القضاء ثمّ استعفى الحجّاج فأعفاه فلزم منزله الى أن مات سنة(٨٧)سبع و ثمانين و عمره مائة و ثمان سنين أو مائة، و أدرك الجاهليّة و لا يعدّ من الصحابة بل من التابعين،و كان شاعرا و سناطا لا شعر
[١] ق:١٧٧/٣٩/١٢،ج:٣٣٣/٥٠.
[٢] ق:٥٥٦/٩٠/١٤،ج:٣١١/٦٢.
[٣] سورة لإنشراح/الآية ١.
[٤] ق:١٣٠/٧/٦،ج:١٣٦/١٦.