سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٩٩ - أشعار الأزري في شجاعة أمير المؤمنين عليه السّلام
ضرب مرحب الكافر يوم خيبر على رأسه فقطع العمامة و الخوذة و الرأس و الحلق و ما عليه من الجوشن من قدّام و خلف الى أن قدّه بنصفين،ثمّ حمل على سبعين فارسا فبدّدهم و تحيّر الفريقان من فعله،و في أحد قطع صواب بنصفين و بقيت رجلاه و عجزه و فخذاه قائمة على الأرض ينظر إليه المسلمون و يضحكون منه، و تقدّم في«ذلل»شعر السيّد الحميري في وصف محاربته.
نقل شيخنا البهائي رحمه اللّه عن الصفدي انّه قال:حكي انّ عمر بن الخظّاب سأل عمرو بن معدي كرب أن يريه سيفه المشهور بالصمصامة فأحضره عمرو له فانتضاه عمر و ضرب به فما حاك [١]فطرحه من يده و قال:ما هذا اذ سلّ بشيء،فقال له عمرو:يا أمير المؤمنين أنت طلبت منّي السّيف و لم تطلب منّي السّاعد الذي يضرب به [٢]،فعاتبه و قيل انّه ضربه،
٥٩١٠ و قال،اي الصفدي،في ذيله:ذكر المؤرّخون: انّ عليّا عليه السّلام قتل من الخوارج يوم النهروان ألفي نفس و كان يدخل فيضرب بسيفه حتّى ينثني و يخرج و يقول:لا تلوموني و لوموا هذا،و يقوّمه بعد ذلك؛
٥٩١١ و من ضربات عليّ عليه السّلام المشهورة: ضربته مرحبا فانّه ضربه على البيضة ضربة فقدّها و قدّه نصفين،
٥٩١٢ و قال أيضا: فضرب عليه السّلام عمرو بن عبد ودّ العامري و كان جبّارا عتلاّ عنيدا من الرجال فقطع فخذه من أصلها و نزل عمرو فأخذ فخذ نفسه فضرب بها عليّا فتوارى عنها فوقعت في قوائم بعير فكسرتها، انتهى.
و لنكتف في هذا المقام بأبيات من القصيدة الأزرية،قال و للّه درّه:
أشعار الأزري في شجاعة أمير المؤمنين عليه السّلام
ظهرت منه في الورى سطوات
ما أتى القوم كلّهم ما أتاها
يوم غصّت بجيش عمرو بن ود
لهوات الفلا و ضاق فضاها
[١] حاك:رسخ.
[٢] و عادة السيف أن يزهو بجوهره و ليس يعمل الاّ في يدي بطل