سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٨٨ - الشلمغاني في حال استقامته
شلمغ:
[محمّد بن عليّ الشلمغاني]
الشلمغاني في حال استقامته
روى الشيخ رحمه اللّه عن أبي غالب الزراري ما حاصله انّه كان أبو جعفر محمّد بن عليّ الشلمغاني في أوّل الأمر مستقيما من قبل الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح رضي اللّه عنه،و كان الناس يقصدونه و يلقونه لأنّه كان سفيرا بينه و بينهم في حوائجهم و مهمّاتهم،و ممّن قصده
٦١٥٢ أبو غالب الزراري قال: دخلت إليه مع رجل من اخواننا فرأينا عنده جماعة من أصحابنا،فسلّمنا عليه و جلسنا فقال لصاحبي:من هذا الفتى معك؟فقال له:رجل من آل زرارة بن أعين،فأقبل عليّ فقال:من أيّ زرارة أنت؟ فقلت:يا سيّدي أنا من ولد بكير بن أعين أخي زرارة،فقال:أهل بيت جليل عظيم القدر في هذا الأمر،ثمّ قال له صاحبي:أريد الكتابة في شيء من الدعاء،فقال:
نعم،و أنا أضمرت في نفسي الدعاء من أمر قد أهمّني و لا أسمّيه و هو حال والدة أبي العباس ابني و كانت كثيرة الخلاف و الغضب عليّ و كانت منّي بمنزلة،فقلت:
و أنا أسأل حاجة و هي الدعاء لي بالفرج من أمر قد أهمّني،قال:فأخذ درجا بين يديه كان أثبت فيه حاجة الرجل فكتب:و الزراريّ سأل الدعاء في أمر قد أهمّه،ثم طواه فقمنا و انصرفنا،فلمّا كان بعد أيّام عدنا إليه فحين جلسنا إليه أخرج الدرج و فيه مسائل كثيرة قد أجيب في تضاعيفها،فأقبل على صاحبي و قرأ عليه جواب ما سأل و أقبل عليّ و هو يقرأ:و أمّا الزراريّ و حال الزوج و الزوجة فأصلح اللّه ذات بينهما،فورد عليّ أمر عظيم لأنّه سرّ لم يعلمه الاّ اللّه تعالى و غيري،فلمّا أن عدنا الى الكوفة فدخلت داري و كانت أمّ العباس مغاضبة لي في منزل أهلها فجاءت إليّ فاسترضتني و اعتذرت و وافقتني و لم تخالفني حتّى فرّق الموت بيننا [١].
[١] ق:٨٥/٢١/١٣،ج:٣٢٠/٥١.