سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٧٣ - الشكر و كلام الراغب في معناه
باب الشين بعده الكاف
شكر:
الشكر و كلام الراغب في معناه
باب الشكر [١].
«وَ إِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذٰابِي لَشَدِيدٌ» [٢] ؛قال الراغب: الشكر تصوّر النعمة و اظهارها،قيل:و هو مقلوب عن الكشر أي الكشف و يضادّه الكفر و هو نسيان النعمة و سترها،و دابّة شكور مظهرة بسمنه إسداء صاحبها إليها،و الشّكر ثلاثة أضرب:شكر القلب و هو تصوّر النعمة،و شكر باللسان و هو الثناء على المنعم و شكر بساير الجوارح و هو مكافاة النعمة بقدر استحقاقها،
٦٠٩٤ قال أمير المؤمنين عليه السّلام: ما كان اللّه ليفتح على عبد باب الشكر و يغلق عليه باب الزيادة [٣].
٦٠٩٥ الاحتجاج:عن موسى بن جعفر عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال:قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
و لقد قام رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم عشر سنين على أطراف أصابعه حتّى تورّمت قدماه و اصفرّ وجهه،يقوم الليل أجمع حتّى عوتب في ذلك فقال تعالى: «طه* مٰا أَنْزَلْنٰا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقىٰ» [٤]بل لتسعد به [٥].
[١] ق:كتاب الأخلاق١٢٧/٢٤/،ج:١٨/٧١.
[٢] سورة إبراهيم/الآية ٧.
[٣] ق:كتاب الأخلاق١٢٨/٢٤/،ج:٢٢/٧١.
[٤] سورة طه/الآية ١ و ٢.
[٥] ق:كتاب الأخلاق١٢٩/٢٤/،ج:٢٦/٧١.