سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٨٧ - سماك بن مخرمة
الجراد و السمك و الأمر بالتأمل في خلقتهما
٥٦٦٣ قال الصادق عليه السّلام في توحيد المفضّل: انظر الى هذا الجراد ما أضعفه و أقواه، فإنّك إذا تأمّلت خلقته رأيته كأضعف الأشياء و إن دلفت عساكره نحو بلد من البلدان لم يستطع أحد أن يحميه منه،أ لا ترى انّ ملكا من ملوك الأرض لو جمع خيله و رجله ليحمي بلاده من الجراد لم يقدر على ذلك،أ فليس من الدلائل على قدرة الخالق أن يبعث أضعف خلقه الى أقوى خلقه فلا يستطيع دفعه، الى أن قال عليه السّلام: تأمّل خلق السمك و مشاكلته للأمر الذي قدر أن يكون عليه فانّه خلق غير ذي قوائم لأنّه لا يحتاج الى المشي إذا كان مسكنه الماء،و خلق غير ذي رية لأنّه لا يستطيع أن يتنفّس و هو منغمس في اللّجة،و جعلت له مكان القوائم أجنحة شداد يضرب بها في جانبيه كما يضرب الملاّح بالمجاذيف من جانبي السفينة،و كسي جسمه قشورا متانا متداخلة كتداخل الدروع و الجواشن لتقيه من الآفات،فأعين بفضل حسّ في الشمّ لأنّ بصره ضعيف و الماء يحجبه،ثمّ ذكر عليه السّلام الحكمة في كثرة نسله كثرة ما يغتذي به من الإنسان و الطير و السباع و أصناف من الحيوان حتّى السمك فانّه يأكل السمك،فكان من التدبير فيه أن يكون على ما هو عليه من الكثرة،فانّك ترى في جوف السمكّة الواحدة من البيض ما لا يحصى كثرة [١].
سماك ككتاب ابن خرشة
هو أبو دجانة،و قد تقدّم في«دجن».
سماك بن مخرمة
سماك بن مخرمة كان رئيس العثمانية التي كانوا بالرقّة من قبل معاوية،و قد كان فارق عليا عليه السّلام في نحو من مائة رجل من بني أسد [٢].
[١] ق:٣٤/٤/٢،ج:١٠٩/٣.
[٢] ق:٤٨٠/٤٤/٨،ج:٤٢٦/٣٢.