سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٠٦ - سخاء الحسين عليه السّلام
لو علم البحر فضل نائلنا
لغاض من بعد فيضه خجل
٥٢٠٠ قال أنس: حيّت جارية للحسن بن علي عليهما السّلام بطاقة ريحان فقال لها:أنت حرّة لوجه اللّه،فقلت له في ذلك فقال:أدّبنا اللّه تعالى: «وَ إِذٰا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهٰا» و كان أحسن منها إعتاقها.
٥٢٠١ و له عليه السّلام:
انّ السخاء على العباد فريضة
للّه يقرأ في كتاب محكم
وعد العباد الأسخياء جنانه
و أعدّ للبخلاء نار جهنم
من كان لا تندى يداه بنائل
للراغبين فليس ذاك بمسلم
الى غير ذلك من حكايات كثيرة من سخائه عليه السّلام [١].
٥٢٠٢ قال البيهقيّ في (المحاسن)في محاسن الحسن عليه السّلام: و كان عليه السّلام أسخى أهل زمانه،و ذكروا أنّه أتاه رجل في حاجة فقال:اذهب فاكتب حاجتك في رقعة و ارفعها الينا نقضها لك، قال:فرفع إليه حاجته فأضعفها له،فقال بعض جلسائه:ما كان أعظم بركة الرقعة عليه يابن رسول اللّه!فقال:بركتها علينا أعظم حين جعلنا للمعروف أهلا، انتهى.
سخاء الحسين عليه السّلام
حكايات من سخاء الحسين بن علي عليهما السّلام كقضائه دين أسامة و هو ستّون ألف درهم و إعطائه الفرزدق أربعمائة دينار.
٥٢٠٣ المناقب: وفد أعرابيّ المدينة فسأل عن أكرم الناس بها فدلّ على الحسين عليه السّلام فدخل المسجد فوجده مصلّيا فوقف بازائه و أنشأ:
لم يخب الآن من رجاك و من
حرّك من دون بابك الحلقة
أنت جواد و أنت معتمد
أبوك قد كان قاتل الفسقة
لو لا الذي كان من أوائلكم
كانت علينا الجحيم منطبقة
[١] ق:٩٥/١٦/١٠،ج:٣٤٣/٤٣.