سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨٠ - مبارزة الأشتر و ما وقع بينه و بين ابن الزبير
عبد يغوث انّ عليّا عليه السّلام قال لأهل الرقّة: جسّروا لي جسرا أعبر عليه من هذا المكان الى الشام فأبوا و قد كانوا ضمّوا السفن اليهم فنهض من عندهم ليعبر على جسر منبج و خلّف عليهم الأشتر فناداهم فقال:يا أهل هذا الحصن انّي أقسم باللّه إن مضى أمير المؤمنين عليه السّلام و لم تجسروا له عند مدينتكم حتّى يعبر منها لأجرّدنّ فيكم السيف فلأقتلنّ مقاتلتكم و لأخربنّ أرضكم و لآخذنّ أموالكم،فلقي بعضهم بعضا فقالوا:
انّ الأشتر يفي بما يحلف عليه و انّما خلّفه عليّ عندنا ليأتينا بشرّ،فبعثوا إليه انّا ناصبون لك جسرا فأقبلوا،فأرسل الأشتر الى عليّ عليه السّلام فجاء و نصبوا له الجسر فعبّروا الأثقال و الرحال و أمر الأشتر فوقف في ثلاثة آلاف فارس حتّى لم يبق من الناس أحد الاّ عبر ثمّ عبر آخر الناس،قال الحجّاج:و ازدحمت الخيل حين عبرت فسقطت قلنسوة عبد اللّه بن أبي الحصين فنزل فأخذها فركب ثمّ سقطت قلنسوة عبد اللّه بن الحجّاج فنزل فأخذها ثمّ ركب فقال لصاحبه:إن يكن زاجر الطير صادقا كما تزعمون أقتل وشيكا و تقتل،فقال:ما شيء أحبّ إليّ ممّا ذكرت،فقتلا معا يوم صفّين(رحمة اللّه عليهما) [١].
٥٨٧٩ قال ابن أبي الحديد: كتب الأشتر من المدينة الى عائشة و هي بمكّة:أمّا بعد فانّك ظعينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قد أمرك أن تقرّي في بيتك فإن فعلت فهو خير لك و إن أبيت الاّ أن تأخذي منسأتك و تلقي جلبابك و تبدي للناس شعيراتك قاتلتك حتّى أردّك الى بيتك و الموضع الذي يرضاه لك ربّك [٢].
مبارزة الأشتر و ما وقع بينه و بين ابن الزبير
مبارزة الأشتر يوم الجمل و قتله كعب بن سورة الأزدي،قال الراوي:فخرج ابن جفير الأزدي يقول:
[١] ق:٤٨١/٤٤/٨،ج:٤٣٠/٣٢.
[٢] ق:٤٢١/٣٤/٨،ج:١٣٨/٣٢.