سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨١ - مبارزة الأشتر و ما وقع بينه و بين ابن الزبير
قد وقع الأمر بما لم يحذر
و النبل يأخذن وراء العسكر
و أمّنا في خدرها المشمّر
فبرز إليه الأشتر قائلا:
إسمع و لا تعجل جواب الأشتر
و اقرب تلاق كأس موت أحمر
ينسبك ذكر الجمل المشمّر
فقتله ثمّ قتل عمير الغنوي و عبد اللّه بن عتّاب بن أسيد ثمّ جال في الميدان جولا و هو يقول: نحن بنو الموت به غذينا،
فخرج إليه عبد اللّه بن الزبير فطعنه الأشتر و أرداه و جلس على صدره ليقتله فصاح عبد اللّه:اقتلوني و مالكا و اقتلوا مالكا معي، فقصد إليه من كلّ جانب فخلاّه و ركب فرسه،فلمّا رأوه راكبا تفرّقوا عنه [١].
٥٨٨٠ كشف الغمّة:و روي: انّه لمّا وضعت الحرب أوزارها و دخلت عائشة الى البصرة دخل عليها عمّار بن ياسر و معه الأشتر فقالت:من معك يا أبا اليقظان؟فقال:مالك الأشتر،فقالت:أنت فعلت بعبد اللّه ما فعلت؟فقال:نعم و لو لا كوني شيخا كبيرا و طاويا لقتلته و أرحت المسلمين منه،قالت:أ و ما سمعت قول النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:انّ المسلم لا يقتل الاّ من كفر بعد إيمان أو زنا بعد إحصان او قتل النفس التي حرّم اللّه قتلها؟فقال:يا أمّ المؤمنين على أحد الثلاثة قاتلناه،ثمّ أنشد:
أعائش لو لا انّني كنت طاويا
ثلاثا لألفيت ابن اختك هالكا
عشيّة يدعو و الرجال تحوزه
بأضعف صوت اقتلوني و مالكا
فلم يعرفوه إذ دعاهم و عمّه
خدبّ [٢]عليه في العجاجة باركا
فنجّاه منّي أكله و شبابه
و انّي شيخ لم أكن متماسكا [٣].
٥٨٨١ : بعث أمير المؤمنين عليه السّلام الأشتر واليا على الموصل و نصيبين و دارا و سنجار
[١] ق:٤٣١/٣٦/٨،ج:١٧٩/٣٢.
[٢] أي ضخم.
[٣] ق:٤٣٥/٣٦/٨،ج:١٩٢/٣٢.