سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٣٨ - الشيب و ما يتعلق به
٦٢٤٦ تفسير العيّاشي:عن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ما يظهر أنّه: فسّر الجنة و النار بما يوجبهما من الإيمان و الكفر مجازا أو بالجنة و النار الروحانيّين فانّ المؤمن في الدنيا لقربه تعالى و كرامته و حبّه و مناجاته و هداياته و معارفه في جنّة و نعيم،و الكافر لجهالته و ضلالته و بعده و حرمانه في عذاب أليم،فعلى هذا يكون المراد بالأشقياء و السعداء من يكون ظاهر حاله،فالإستثناء معناه الاّ أن يشاء اللّه هداية الشقيّ فيخرجه من نار الكفر الى جنّة الايمان،و كذا السعيد إن يشأ خذلانه بسوء أعماله فيخرجه من جنّة الإيمان الى نار الكفر [١].
٦٢٤٧ و في رواية المفضّل بن عمر عن الصادق عليه السّلام في الرجعة يظهر: أنّه فسّر الآية بزمان الرجعة بأن يكون المراد بالجنة و النار ما يكون في عالم البرزخ كما ورد في خبر آخر،: و استدلّ بها على انّ هذا الزمان منوط بمشيئة اللّه كما قال تعالى غير معلوم للخلق على التعيين؛ قال المجلسي: و هذا أظهر الوجوه التي ذكروها في تفسير هذه الآية [٢].
ما أفاده الرضا عليه السّلام في قوله تعالى: «وَ لَوْ شٰاءَ رَبُّكَ لَآمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ» [٣]. [٤]
الروايات في قوله تعالى: «لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ» [٥]و انّها نزلت في إمامة عليّ عليه السّلام [٦].
شيب:
الشيب و ما يتعلق به
٦٢٤٨ في انّ: إبراهيم عليه السّلام كان أوّل من شاب فقال:ما هذه؟قيل:وقار في الدنيا و نور
[١] ق:٣٩٠/٥٩/٣-٣٩٢،ج:٣٤١/٨-٣٥٠.
[٢] ق:٢١٠/٣٤/١٣،ج:٣٨/٥٣.
[٣] سورة يونس/الآية ٩٩.
[٤] ق:١٧٢/٢٣/٤،ج:٣٤٣/١٠.
[٥] سورة آل عمران/الآية ١٢٨.
[٦] ق:٢٦١/١٠١/٧،ج:٣٣٧/٢٥.