سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٨٤ - ذكر شهادته
عنهما)و فضائلهما و بعض أحوالهما و عهود أمير المؤمنين عليه السّلام اليهما [١].
كلام أمير المؤمنين عليه السّلام في وصفه
٥٨٨٥ كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام الى الأشتر و كان مقيما بنصيبين يدعوه ليولّيه مصر و كان ذلك بعد قتل محمّد بن أبي بكر: أمّا بعد فانّك ممّن أستظهر به على إقامة الدين و أقمع به نخوة الأثيم و أسدّ به الثغر المخوف [٢].
٥٨٨٦ كتاب أمير المؤمنين عليه السّلام الى أهل مصر لمّا أراد أن يبعث اليهم الأشتر: بسم اللّه الرحمن الرحيم سلام عليكم فانّي أحمد اللّه اليكم الذي لا اله الاّ هو و أسأله الصلاة على محمّد و آله،و انّي قد بعثت اليكم عبدا من عباد اللّه لا ينام أيّام الخوف و لا ينكل عن الأعداء حذر الدوائر من أشدّ عبيد اللّه بأسا و أكرمهم حسبا،أضرّ على الفجّار من حريق النار و أبعد الناس من دنس أو عار و هو مالك بن الحارث الأشتر لا نابي [٣]الضريبة و لا كليل الحدّ،حليم في الحذر رزين في الحرب ذو رأي أصيل و صبر جميل فاسمعوا له و أطيعوا أمره،فإن أمركم بالنفر فانفروا فإن أمركم أن تقيموا فأقيموا فانّه لا يقدم و لا يحجم الاّ بأمري،فقد آثرتكم به على نفسي نصيحة لكم و شدّة شكيمة على عدوّكم عصمكم اللّه بالهدى و ثبّتكم بالتقوى و وفقنا و إيّاكم لما يحبّ و يرضى و السلام عليكم و رحمة اللّه و بركاته .
ذكر شهادته
و لمّا تهيّأ مالك الأشتر للرحيل الى مصر كتب عيون معاوية بالعراق إليه يرفعون خبره فعظم ذلك على معاوية و قد كان طمع في مصر فعلم انّ الأشتر إن قدمها فاتته
[١] ق:٦٤٣/٦٣/٨،ج:٥٣٣/٣٣.
[٢] ق:٦٤٨/٦٣/٨،ج:٥٥٢/٣٣.
[٣] نبا السيف إذا لم يعمل في الضريبة.