سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٩٨ - إسحاق بن عمّار الكوفيّ الصيرفي
إسحاق بن عمّار الكوفيّ الصيرفي
و عتاب الصادق عليه السّلام عليه لأنّه لمّا كثر ماله أجلس على بابه بوّابا يردّ عنه فقراء الشيعة [١].
في انّه رأى ليلة عرفة بالحير من نحو خمسين ألفا من الملائكة [٢].
أقول: قال شيخي صاحب المستدرك(عطّر اللّه مرقده)في خاتمة المستدرك:
و أمّا إسحاق فهو ابن عمّار بن حيان أبو يعقوب الصيرفي من شيوخ أصحابنا الثقات و من أرباب الأصول المعروفة و هو كما في(رجال النجاشيّ)و اخوته يونس و يوسف و قيس و إسماعيل في بيت كبير من الشيعة،و ابنا أخيه عليّ بن إسماعيل و بشير بن إسماعيل كانا من وجوه من روى الحديث،و الحقّ الذي لا مرية فيه انّه غير مشترك و غير فطحي بل واحد ثقة إمامي،و كان العلماء منذ بني أمر الحديث على النظر في آحاد رجال سنده يعتقدون انّه واحد الاّ انه فطحي لما ذكره الشيخ في (الفهرست)من قوله:إسحاق بن عمّار الساباطي له أصل و كان فطحيا الاّ انّه ثقة، فجعلوا الخبر من جهته موثّقا،الى أن وصلت النوبة الى شيخنا البهائي رحمه اللّه فجعله اثنين إمامي ثقة و هو ما في(رجال النجاشيّ)و فطحي ثقة و هو ما في(الفهرست) فصار مشتركا و احتاج السند الى الرجوع الى أسباب التميّز و تلقّى منه بالقبول كلّ من تأخّر عنه فوقعوا في مضيق التميّز،الى أن وصلت النوبة الى المؤيّد السماوي العلاّمة الطباطبائي قدّس سرّه فاستخرج من الخبايا قرائن واضحة جليّة تشهد بأنّه واحد ثقة إمامي و انّ ما في(الفهرست)فهو من سهو القلم،و عثرنا بعده على قرائن أخرى كذلك،و لو أردنا الدخول في هذا الباب لخرج الكتاب عن وضعه و لا أظنّ أحدا وقف عليها فاحتمل غير ما ذكرناه و اللّه وليّ التوفيق.
[١] ق:٨٩/١٧/٣،ج:٣٢٣/٥.
[٢] ق:٣٠٠/٥٠/١٠،ج:٤٠٧/٤٥.