سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٧٠ - السامري
الآية و أنّ الآية الثانية و هي: «وَ مِنَ النّٰاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغٰاءَ مَرْضٰاتِ اللّٰهِ» [١]أنزلت في ابن ملجم(لعنه اللّه)فلم يقبل،فبذل له مائتي ألف درهم فلم يقبل،فبذل ثلاثمائة ألف درهم فلم يقبل،فبذل أربعمائة فقبل [٢].
قال ابن أبي الحديد: و كان سمرة أيّام مسير الحسين عليه السّلام الى الكوفة على شرطة ابن زياد و كان يحرّض الناس على الخروج الى الحسين عليه السّلام و قتاله [٣].
أقول: لمّا هلك المغيرة بن شعبة و كان واليا على الكوفة استعمل معاوية زيادا عليها،فلمّا وليها سار إليها و استخلف على البصرة سمرة بن جندب،و كان زياد يقيم بالكوفة ستّة أشهر و بالبصرة ستّة أشهر،فلمّا استخلف سمرة على البصرة أكثر القتل فيها فقال ابن سيرين:قتل سمرة في غيبة زياد هذه ثمانية آلاف،فقال له زياد:
أ ما تخاف أن تكون قتلت بريئا؟فقال:لو قتلت معهم مثلهم ما خشيت؛ و قال ابن السوار العدوي: قتل سمرة من قومي في غداة واحدة سبعة و أربعين كلّهم قد جمع القرآن،كذا في كامل ابن الأثير.
السامور:
شيء من المعادن ليس شيء منه يوضع على شيء الاّ ذاب تحته، استخرجه ذو القرنين ليستخرج به الحديد و النحاس من معدنيهما للسدّ و هو أشدّ شيء بياضا [٤].
السامري
قصة السامري و هو الذي أضلّ قوم موسى عليه السّلام «فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلاً جَسَداً لَهُ خُوٰارٌ » فقال «هٰذٰا إِلٰهُكُمْ وَ إِلٰهُ مُوسىٰ،» و انّه لمّا همّ بقتله موسى عليه السّلام أوحي إليه أن لا يقتله لأنّه
[١] سورة البقرة/الآية ٢٠٧.
[٢] ق:٥٧٠/٥٠/٨،ج:٢١٥/٣٣.
[٣] ق:٧٢٨/٦٧/٨،ج:٢٨٩/٣٤.
[٤] ق:١٦٣/٢٧/٥،ج:١٩٠/١٢.