سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٢٠ - أبو الأسود الدؤلي اسمه ظالم بن عمرو أو ظالم بن ظالم،
فتورّمت قدماه فقيل له:لو ركبت ليسكن عنك هذا الورم،فقال:كلاّ و لكن إذا أتينا المنزل فانّه يستقبلنا أسود معه دهن يصلح لهذا الورم فاشتروا منه و لا تماكسوه...
الخ، و فيه انّه قال للحسن عليه السّلام: لا آخذ له ثمنا و لكن ادع اللّه تعالى أن يرزقني ولدا سويا ذكرا يحبّكم أهل البيت فانّي خلّفت امرأتي تمخض،فوهب اللّه له ما أراد [١].
روي مثله في«نجم»للحسين عليه السّلام [٢].
خبر الأسود العنسي الكاهن المشعبذ المتنبّي و قتله على يد فيروز الديلميّ قبل موت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بيوم [٣].
أقول: و قد تقدّم في«سلم»الإشارة الى قتله.
أبو الأسود الدؤلي
أبو الأسود الدؤلي اسمه ظالم بن عمرو أو ظالم بن ظالم،
هو أحد الفضلاء الفصحاء من الطبقة الأولى من شعراء الإسلام و شيعة أمير المؤمنين عليه السّلام و كان من سادات التابعين و أعيانهم،صحب عليّا عليه السّلام و شهد معه وقعة صفّين و هو بصريّ يعدّ من الفرسان و العقلاء،و له نوادر كثيرة فمنها انّه سمع رجلا يقول:من يعشّي الجائع؟فدعاه و عشّاه فلمّا ذهب السائل ليخرج قال له:هيهات،انّما أطعمتك على أن لا تؤذي المسلمين الليلة ثمّ وضع رجله في الادهم حتّى أصبح،و منها انّه كان له بالبصرة دار و له جار يتأذّى منه كلّ وقت فباع الدار فقيل له:بعت دارك؟فقال:بل بعت جاري،و منها انّه كان يخرج الى السوق و يجرّ رجليه لاصابة الفالج و كان موسرا ذا عبيد و إماء،فقيل له:قد أغناك اللّه تعالى عن السّعي في حاجتك فاجلس في بيتك،فقال:لو جلست في البيت لبالت عليّ الشاة،و له نادرة لطيفة مع معاوية ذكرها
[١] ق:٩٠/١٥/١٠،ج:٣٢٤/٤٣.
[٢] ق:١٤٣/٢٥/١٠،ج:١٨٥/٤٤.
[٣] ق:٦٧٠/٦٦/٦،ج:٤١١/٢١.