سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٢٤ - ارتحاله في طلب العلم و الكتب التي قرأها على مشايخه
كثرة أسفاره و تنقّلاته في تحصيل العلم
و ارتحل الى ميس و هو أوّل رحلته فقرأ على الشيخ الجليل عليّ بن عبد العالي الميسي الشرايع و الإرشاد و أكثر القواعد،و كان هذا الشيخ زوج خالته و والد زوجته الكبرى،ثمّ ارتحل الى كرك نوح و قرأ على السيّد المعظّم السيّد حسن بن السيّد جعفر الكركي الموسوي صاحب كتاب(محجّة البيضاء)قواعد ميثم البحرانيّ و (التهذيب)و(العمدة)كلاهما في أصول الفقه من مصنّفات السيّد المذكور و (الكافية في النحو)و غير ذلك،ثمّ ارتحل الى جبع سنة(٩٣٤)و أقام بها مشتغلا بمطالعة العلم و المذاكرة الى سنة(٩٣٧)،ثمّ ارتحل الى دمشق و قرأ على الشيخ الفاضل الفيلسوف شمس الدين محمّد بن مكّي من كتب الطبّ(الموجز النفيسي) و(غاية القصد في معرفة الفصد)من تصانيفه و فصول الفرعاني و الهيئة و بعض حكمة الإشراق،و قرأ على الشيخ المرحوم أحمد بن جابر الشاطبيّة في علم القراءات ثمّ رجع الى جبع سنة(٩٣٨).
ثمّ ارتحل الى دمشق يريد مصر و اجتمع في تلك السفرة مع الشيخ الفاضل شمس الدين بن طولون الدمشقي و قرأ عليه جملة من الصحيحين في الصالحية بالمدرسة السليميّة و أجيز منه روايتهما،و كان القائم بإمداده و تجهيزه في هذه السفرة الحاجّ شمس الدين محمّد بن هلال و قام بكلّ ما احتاج إليه مضافا الى ما أسدى إليه من المعروف و أجرى عليه من الخيرات في مدّة طلبه للعلم قبل سفره هذا،و أصبح هذا الحاجّ مقتولا في بيته هو و زوجته و ولدان له أحدهما رضيع سنة(٩٥٢).
ارتحاله في طلب العلم و الكتب التي قرأها على مشايخه
و سافر من دمشق الى مصر يوم الأحد منتصف ربيع الأوّل سنة(٩٤٢)و اتّفق له