سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢٩ - سامرّاء
إخبار الصادق عليه السّلام في خبر المفضّل عن وفاة أبي محمّد العسكريّ عليه السّلام يوم الجمعة لثمان خلون من ربيع الأوّل سنة(٢٦٠)بالمدينة التي بشاطىء دجلة يبنيها المتكبّر الجبّار المسمّى بإسم جعفر الضالّ الملقّب بالمتوكّل و هو المتأكل(لعنه اللّه)،و هي مدينة تدعى بسرّ من رأى و هي ساء من رأى [١].
سامرّاء
بيان: المشهور في سرّ من رأى انّ المعتصم بناها و لعلّ المتوكّل أتمّ بناءها و تعميرها، قال الفيروزآبادي: و سرّ من رأى بضمّ السين و الراء أي سرور و بفتحهما و بفتح الأول و ضمّ الثاني،و سامرّا و مدّه البحتري في الشعر أو كلاهما لحن،و ساء من رأى بلد لمّا شرع في بنائها المعتصم ثقل ذلك على عسكره فلمّا انتقل بهم إليها سرّ كلّ منهم برؤيتها فلزمها هذا الاسم أي سرّ من رأى،انتهى.
و ذكر في (المراصد) لسرّ من رأى وجوها و هي:سامرّاء بالمدّ و القصر،و سرّ من رأى مهموز الآخر،و سرّ من را مقصور الآخر،و ساء من رأى،و سامره بالهاء، ثمّ قال:و هو على دجلة من شرقيها تحت تكريت،و حين انتقل المعتضد منها و سكن بغداد خربت و لم يبق منها الآن الاّ يسير،و لها أخبار طويلة و الباقي منها الآن موضع كان يسمّى بالعسكر كان عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر و ابنه الحسن بن عليّ عليهم السّلام و هما المعسكران يسكنان به فنسبا إليه و به دفنا،و عليهما مشهد يزار فيه،و في هذا المشهد سرداب فيه سرب تزعم الرافضة انّه كان للحسن بن علي الذي ذكرناه ابن اسمه محمّد صغير غاب في ذلك السرب و هم الى الآن ينتظرونه،انتهى.
[١] ق:٢٠١/٣٤/١٣،ج:٦/٥٣.