سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤١١ - شرب الهيم
ينتنها فإنّ إدامة الشرب هكذا انّما يغيّر ريحها ،ففي
٥٩٣٥ (مكارم الأخلاق): و يشرب النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم من أفواه القرب و الأداوي و لا يختنثها اختناثا و يقول انّ اختناثها ينتنها ، و قيل غير ذلك و جاء في حديث آخر إباحته،و يحتمل أن يكون ورود الإباحة للضرورة و الحاجة و النهي عن الاعتياد.
أقول: و على الضرورة و الحاجة فليحمل
٥٩٣٦ قول الحسين عليه السّلام لعليّ بن طعان المحاربي يوم سقايته أصحاب الحرّ الرياحي: (إخنث السقاء) أي اعطفه،فقد ورد انّه كان كلّما شرب سال الماء من السقاء .
قال المجلسي في شرح
٥٩٣٧ قول أمير المؤمنين عليه السّلام: (و لشربت الماء الزلازل برقيق زجاجكم) :يدلّ على انّ الشرب في الزجاج غاية التنعّم و الترفّه فيه و انّه ينافي التواضع المطلوب في المأكل و المشرب. أقول: و لكن في
٥٩٣٨ (مكارم الأخلاق):
: و كان النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم يشرب في أقداح القوارير التي يؤتى بها من الشام .
٥٩٣٩ علل الشرايع:عن بكار بن أبي بكر الحضرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: في الرجل ينفخ في القدح،قال:لا بأس و انّما يكره ذلك إذا كان معه غيره كراهة أن يعافه؛
٥٩٤٠ و عن الرجل ينفخ في الطعام قال: أ ليس انّما يريد يبرّده؟قال:نعم،قال:لا بأس؛ قال الصدوق رحمه اللّه:الذي أفتي به و أعتمده لا يجوز النفخ في الطعام و الشراب سواء كان الرجل وحده أو مع غيره و لا أعرف هذه العلّة الاّ في الخبر [١].
شرب الهيم
٥٩٤١ و في جملة من الروايات: الشرب بنفس واحد يكره و هو شرب الهيم و
٥٩٤٢ تفسيره بالإبل و بالرمل، ورد عن الصادق عليه السّلام،:
٥٩٤٣ و في روايات أخر: انّما شرب الهيم ما لم يذكر اسم اللّه عليه.
[١] ق:٩٠٧/٢١٦/١٤،ج:٤٦٤/٦٦.