سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٣٢ - اسمه و فضله
و كانت ممّن أعان على قتل الأسود ذكره الطبريّ و غيره كذا في(تنقيح المقال).
شهر بن حوشب
هو الذي
٦٢٣٥ روى(تفسير القمّيّ)عنه قال: قال لي الحجّاج:يا شهر،آية في كتاب اللّه أعيتني،فقلت:أيّها الأمير أيّة آية هي؟فقال:قوله تعالى: «وَ إِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتٰابِ إِلاّٰ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ» [١]،و اللّه انّي لآمر باليهودي و النصراني فتضرب عنقه ثمّ أرمقه بعيني فما أراه يحرّك شفتيه حتّى يخمد،فقلت:أصلح اللّه الأمير ليس على ما تأوّلت،قال:كيف هو؟قلت:انّ عيسى ينزل قبل يوم القيامة الى الدنيا فلا يبقى أهل ملّة يهودي و لا غيره الاّ آمن به قبل موته و يصلّي خلف المهديّ عليه السّلام، قال:ويحك أنّى لك هذا و من أين جئت به؟فقلت:حدّثني به محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام،فقال:جئت و اللّه بها من عين صافية [٢].
أحوال ابن شهر آشوب
[اسمه و فضله]
ابن شهر آشوب: رشيد الدين أبو جعفر محمّد بن عليّ بن شهر آشوب السروي المازندراني فخر الشيعة و مروّج الشريعة محيي آثار المناقب و الفضايل و البحر المتلاطم الزخّار الذي لا يساجل،شيخ مشايخ الإماميّة صاحب كتاب المناقب و المعالم و غيرهما،و كفى في فضله إذعان فحول أعلام أهل السنّة بجلالة قدره و علوّ مقامه،حكي عن الصفدي أنّه قال في ترجمته:حفظ أكثر القرآن و له ثمان سنين و بلغ النهاية في أصول الشيعة كان يرحل إليه من البلاد ثمّ تقدّم في علم القرآن و الغريب و النحو و وعظ على المنبر أيّام المقتفي ببغداد فأعجبه و خلع عليه،و كان
[١] سورة النساء/الآية ١٥٩.
[٢] ق:٤١٥/٧٣/٥،ج:٣٤٩/١٤. ق:٥٥/١/٤،ج:١٩٥/٩.