سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٧٨ - الشكر و فضله
٦١١٣ قال الصادق عليه السّلام: من أنعم اللّه عليه نعمة فعرفها بقلبه و علم أنّ المنعم عليه اللّه تعالى فقد أدّى شكرها و إن لم يحرّك لسانه،و من علم أنّ المعاقب على الذنوب اللّه فقد استغفر و إن لم يحرّك به لسانه،و قرأ: «إِنْ تُبْدُوا مٰا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ» [١]الآية [٢].
٦١١٤ تحف العقول:قال أحمد بن عمرو الحسين بن يزيد [٣]: دخلنا على الرضا عليه السّلام فقلنا:انّا كنّا في سعة من الرزق و غضارة من العيش فتغيّرت الحال بعض التغيّر فادع اللّه أن يردّ ذلك إلينا،فقال:أيّ شيء تريدون،تكونون ملوكا؟أ يسرّكم ان تكونوا مثل طاهر و هرثمة و أنّكم على خلاف ما أنتم عليه؟فقلت:لا و اللّه ما سرّني انّ لي الدنيا بما فيها ذهبا و فضّة و انّي على خلاف ما أنا فيه،فقال:انّ اللّه يقول:
«اعْمَلُوا آلَ دٰاوُدَ شُكْراً وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبٰادِيَ الشَّكُورُ» [٤] ،أحسن الظنّ باللّه فانّ من حسن ظنّه باللّه كان اللّه عند ظنّه،و من رضي بالقليل من الرزق قبل منه اليسير من العمل،و من رضي باليسير من الحلال خفّت مؤنته و نعم أهله و بصّره اللّه داء الدنيا و دواءها و أخرجه منها سالما الى دار السلام [٥]. أقول: و يأتي ما يناسب هذا في «نعم».
٦١١٥ الكاظمي عليه السّلام: كلّ نعمة عجزت عن شكرها بمنزلة سيّئة تؤاخذ بها [٦].
في انّ نوحا عليه السّلام كان عبدا شكورا [٧].
فيما سمّي به إبراهيم عليه السّلام عبدا شكورا [٨].
[١] سورة البقرة/الآية ٢٨٤.
[٢] ق:١٨٦/٢٣/١٧،ج:٢٥٢/٧٨.
[٣] في نسخة:زيد.
[٤] سورة سبأ/الآية ١٣.
[٥] ق:٢٠٨/٢٦/١٧،ج:٣٤٢/٧٨.
[٦] ق:٥٠/٤/١،ج:١٤٨/١.
[٧] ق:٧٩/١٥/٥ و ٨٠،ج:٢٩٠/١١ و ٢٩١.
[٨] ق:١٣١/٢٢/٥،ج:٧٠/١٢.