سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٥٠ - صفات الشيعة
بعنقه،فلو رأيتهم يا أحنف ينحدرون في أوديتها و يصعدون جبالها و قد ألبسوا المقطّعات من القطران و أقرنوا مع أحجارها و شياطينها،فإذا استغاثوا بأسوأ أخذ من حريق شدّت عليهم عقاربها و حيّاتها،و لو رأيت مناديا ينادي و هو يقول:يا أهل الجنة و نعيمها و يا أهل حليّها و حللها خلّدوا فلا موت فعندها ينقطع رجاؤهم و تنغلق الأبواب و تنقطع بهم الأسباب،فكم يومئذ من شيخ ينادي:و اشيبتاه،و كم من شابّ ينادي:وا شباباه،و كم من امرأة تنادي:وا فضيحتاه،هتكت عنهم الستور، فكم يومئذ من مغموس بين أطباقها محبوس،يا لك غمسة ألبستك بعد لباس الكتّان و الماء المبرّد على الجدران و أكل الطعام ألوانا بعد ألوان لباسا لم يدع لك شعرا ناعما الاّ بيّضه و لا عينا كنت تبصر بها الى حبيب الاّ فقأها،هذا ما أعدّ اللّه تعالى للمجرمين و ذلك ما أعدّ اللّه تعالى للمتّقين.
توضيح: المراجل جمع المرجل كمنبر القدر من الحجارة و النحاس،و المحرد بالحاء المهملة من الحرد بمعنى القصد أو التنحّي و الاعتزال عن الخلق و عن كلّ شيء سوى اللّه تعالى،و في بعض النسخ التجرّد بالجيم و هو التعرية عن الثياب كناية عن قطع العلايق متوجّها إلى اللّه سبحانه؛نهنهه:كفّه و زجره؛حميم آن:أي ماء حارّ بلغ النهاية في الحرارة؛الحطم:الكسر؛و الهشم:كسر اليابس؛الخرطوم كزنبور:الأنف؛إلتحم:دخل في اللحم [١].
صفات الشيعة
٦٢٨٢ صفات الشيعة:عن الصادق عليه السّلام قال: كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام قاعدا في بيته اذ قرع قوم عليهم الباب فقال عليه السّلام:يا جارية انظري من بالباب،فقالوا:قوم من شيعتك،فوثب عجلا حتّى كاد أن يقع،فلمّا فتح الباب و نظر اليهم رجع فقال:
[١] ق:كتاب الايمان١٤٧/١٩/،ج:١٧٠/٦٨. ق:٢٥٤/٤١/٣،ج:٢١٩/٧.