إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٣٧٧ - مستدرك حديث رد الشمس لعلي عليه السلام بدعاء رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم
(قال الإمام الحافظ أبو بشر محمد بن أحمد)
بن حماد بن سعيد (الأنصاري) بالولاء (الشهير بالدولابي) الوراق الرازي، كان عالما بالحديث و الأخبار و التواريخ، سمع بالشام و العراق، و روى عنه الطبراني و غيره، و له تصانيف مفيدة
و البراهين العقلية و النقلية.
قال السائل بعد الديباجة المعروفة: فسّروا لنا قوله تعالى:وَ وَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ* إِذْ عُرِضَ عَلَيْهِ بِالْعَشِيِّ الصَّافِناتُ الْجِيادُ* فَقالَ إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي حَتَّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ* رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ الْأَعْناقِ و بينوا لنا ما جاء في ذلك من رد الشمس لسليمان على نبينا و عليه أفضل الصلاة و السلام، و ما ورد من أنها ردت لنبينا صلى اللّه عليه و سلم و حبست لعلي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه و رضي اللّه عنه، و ليوشع عليه الصلاة و السلام.
و
قال العلامة الشيخ محمد بن عمر النووي في «قامع الطغيان على منظومة شعب الإيمان» للشيخ زين الدين الكوشني ص ٢٦ ط دار إحياء الكتب العربية عيسى البابي و شركاؤه في القاهرة:
و حكي أن عليا كان يذهب إلى الجماعات لصلاة الفجر مسرعا، فلقي شيخا في الطريق يمشي قدامه على السكينة و الوقار في سكك الطريق، فما مر علي تكريما له و تعظيما لشيبته حتى حان وقت طلوع الشمس فلما دنا الشيخ من باب المسجد لم يدخل فيه فعلم علي أنه من النصارى فدخل المسجد فوجد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم في الركوع فلما فرغ من صلاته قالوا: يا رسول اللّه لم طولت الركوع في هذه الصلاة ما كنت تفعل مثل هذا؟ فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: لما ركعت و قلت: سبحان ربي العظيم، كما كان وردي و أردت أن أرفع رأسي جاء جبريل و وضع جناحه على ظهري و أخذني طويلا فلما رفع جناحه رفعت رأسي، فقالوا: لم فعل هذا؟ فقال: ما سألته عن ذلك. فحضر جبريل و قال: يا محمد إنّ عليا كان يستعجل للجماعة فلقي شيخا نصرانيا في الطريق و لم يعلم أنه نصراني فأكرمه لأجل شيبته و ما مر عليه فأمرني اللّه تعالى أن آخذك في الركوع حتى يدرك معك علي صلاة الفجر و أمر اللّه تعالى ميكائيل أن يأخذ الشمس بجناحه حتى لا تطلع بحرمة علي رضي اللّه عنه.