إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٤٤ - كلمات القوم في حول الحديث الشريف«من كنت مولاه فعلي مولاه»
شَيْءٍ وَ هُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ يريد مالكه، و اشتهار هذا القسم يغني عن الإطالة فيه.
و ثالثها: المعتق.
و رابعها: المعتق، و ذلك أيضا مشهور معلوم.
و خامسها: ابن العم، قال الشاعر:
مهلا بني عمنا مهلا موالينا لا تنشروا بيننا ما كان مدفونا و سادسها: الناصر، قال اللّه عز و جل:ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ أَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ يريد لا ناصر لهم.
و سابعها: المستولي لضمان الجريرة و من يجوز الميراث، قال اللّه عز و جل:
وَ لِكُلٍّ جَعَلْنا مَوالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَ الْأَقْرَبُونَ وَ الَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً.
و قد أجمع المفسرون على أن المراد بالمولى هاهنا من كان أملك بالميراث و أولى بحيازته. قال الأخطل:
فأصبحت مولاها من الناس بعده و أحرى قريش أن تهاب و تحمدا و ثامنها: الحليف.
و تاسعها: الجار، و هذان القسمان أيضا معروفان.
و عاشرها: الإمام السيد المطاع، و سيأتي في الجواب عن السؤال الرابع إنشاء اللّه تعالى.
فقد اتضح لك بهذا البيان ما يحتمله لفظة «مولى» من الأقسام و إن أولى أحد محتملات معاني الكلام بل هي الأصل و إليها يرجع معنى كل قسم: لأن مالك الرق لما كان أولى بتدبير عبده من غيره كان لذلك مولاه، و المعتق لما كان أولى بمعتقه في تحمله لجريرته و ألصق به من غيره كان مولاه، و ابن العم لما كان أولى بالميراث ممن هو أبعد منه في نسبه و أولى ايضا من الأجنبي بنصرة ابن عمه كان مولى، و الناصر لما اختص بالنصرة و صار بها أولى كان لذلك مولى.
و إذا تأملت بقية الأقسام وجدتها جارية هذا المجرى و عائدة بمعناها إلى الأولى