إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢٧٢ - مستدرك لا يحب عليا إلا مؤمن و لا يبغضه إلا منافق أو فاسق أو صاحب دنيا
فرغت قال: فأخذ بيدي، فقال: يا بريدة، لعلك تبغض عليا؟ قلت: نعم، قال: فلا تبغضه، و إن كنت تحبه فازدد له حبا، فإن نصيب آل علي في الخمس أكثر من تلك الجارية.
و منهم الفاضل المعاصر الشيخ أبو إسحاق الحويني الأثري حجازي بن محمد بن شريف في «تهذيب خصائص الإمام علي» للحافظ النسائي (ص ٨٠ ط دار الكتب العلمية بيروت) قال:
أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن راهويه، قال: أخبرنا النضر بن شميل، قال: أخبرنا عبد الجليل بن عطية، قال: حدثنا عبد اللّه بن بريدة، قال: حدثني أبي، قال: لم أجد من الناس أبغض علىّ من علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه حتى أحببت رجلا من قريش، و لا أحبه إلا على بغض علي، فبعث ذلك الرجل على خيل فصحبته، ما أصحبه إلا على بغض علي، قال: فأصبنا سبيا، قال: فكتب إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم أن أبعث إلينا من يخمسه، فبعث إلينا عليا، و في السبي و صيفة من أفضل السبي، فلما خمسه صارت في الخمس، ثم خمس فصارت في أهل بيت النبي صلى اللّه عليه و سلم، ثم خمس فصارت في آل علي، فأتانا و رأسه يقطر، فقلنا: ما هذا؟ فقال: ألم تروا إلى الوصيفة، فإنها صارت في الخمس، ثم صارت في أهل بيت النبي صلى اللّه عليه و سلم، ثم صارت في آل علي، فوقعت عليها، فكتب و بعث معنا مصدقا للكتابة إلى النبي صلى اللّه عليه و سلم، مصدقا لما قال علي، فجعلت أقرأ عليه و يقول: صدقا، و أقول: صدق، فأمسك بيدي رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، فقال: يا بريدة! أتبغض عليا؟ قلت: نعم، فقال: لا تبغضه، و إن كنت تحبه فازدد له حبا، فو الذي نفسي بيده لنصيب آل علي في الخمس أفضل من و صيفة، فما كان أحد من الناس بعد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أحب إلىّ من علي رضي اللّه عنه. قال عبد اللّه بن بريدة: و اللّه ما في الحديث بيني و بين النبي صلى