إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١ - مستدرك الآية الرابعة - قوله تعالى فقل تعالوا ندع أبناءنا و أبناءكم و نساءنا و نساءكم و أنفسنا و أنفسكم(آل عمران ٦١)
فوادعوا الرجل و انصرفوا، فأتوا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم، و قد عدا محتضنا الحسين آخذا بيد الحسن، و فاطمة تمشي خلفه، و علي رضي اللّه عنه و عنها يمشي خلفها، و هو يقول: إذا أنا دعوت فأمنوا، فقال أسقفهم: يا معشر النصارى، إني لأرى وجوها لو سألوا اللّه تعالى أن يزيل جبلا من مكانه لأزاله، فلا تباهلوا فتهلكوا، فأذعنوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و بذلوا الجزية ألفي حلة حمراء و ثلاثين درعا من حديد، فقال عليه الصلاة و السلام: و الذي نفسي بيده لو باهلوا لمسخوا قردة و خنازير، و لاضطرم عليهم الوادي نارا، و لاستأصل اللّه نجران و أهله حتى الطير على الشجر، و هو دليل على نبوته و فضل من أتى بهم من أهل بيته. ا ه بيضاوي.
و منهم العلامة شمس الدين أبو البركات محمد الباعوني الشافعي في كتاب «جواهر المطالب في مناقب الإمام أبي الحسنين علي بن أبي طالب» (ص ٢٢ و النسخة مصورة من المكتبة الرضوية بخراسان) قال:
عن سعد، قال: أمر معاوية سعدا (أن) يسبّ أبا تراب فقال: أما ما ذكرت ثلاثا قالهنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فلن أسبّه أن يكون فيّ واحدة منهم أحبّ إلىّ من حمر النعم. سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم يقول- و خلّفه في بعض مغازيه- فقال: أ تخلفني مع النساء و الصبيان؟ فقال له النبي صلى اللّه عليه و سلم: أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي.
و سمعته يقول يوم خيبر: لأعطينّ الراية- الحديث، و سيأتي في بابه إنشاء اللّه.
و لمّا نزلت هذه الآيةتَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَ أَبْناءَكُمْ وَ نِساءَنا وَ نِساءَكُمْ دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم عليا و فاطمة و الحسن و الحسين و قال: اللهم هؤلاء أهلي.
خرجه مسلم و الترمذي.